Collège CSM Montréal Collège CSM

التطرف أو التطريف لدى الجاليات العربية بكندا

Par : Ibrahim Hariri

Vues d'Afrique

نرجو أن تبقى الجالية المغربية المقيمة بكندا وبدول أوروبا جميعها بمنأى عن أي أفكار هدامة مرتبطة بالتطرف الديني وأن ينتصر التيار الوسطي المعتدل لدى أفراد جاليتنا المرتبطة بدينها الحنيف.

يشكل موضوع التطرف الديني السني بالخصوص مادة دسمة لمجموعة من الكتاب والباحثين والصحافيين عبر العالم.

إن وجود جماعات دينية سنية متطرفة من قبيل داعش والنصرة والقاعدة وغيرها يجعل هذا الموضوع دائما وأبدا في دائرة اهتمامات مراكز الأبحاث وغيرها.

كما يشكل التطرف والتطريف (التطريف هوعملية ممنهجة تهدف إلى الدفع بالأشخاص نحو التطرف) خاصة العنيف لدى الجاليات العربية خصوصا والمسلمة عموما وضمنها الجالية المغربية، موضوعا بحثيا ذي راهنية وأهمية بالغتين.

غير أن هناك تطرف آخر ويهم الجالية المغربية في مجموع دول العالم وخصوصا ببلجيكا وإسبانيا وهو التطرف المرتبط بالإسلام الشيعي. ولقد دق المغرب منذ مدة طويلة ناقوس الخطر الذي يتهدد جاليتنا في بلجيكا وإسبانيا حيث تنشط مجموعات منظمة مرتبطة بإيران وبالمرجعيات الشيعية الأخرى.

وبعيدا عن أعين الخبراء والباحثين، تخبرنا المصادر القادمة من مدينة “قم” الإيرانية ذات القدسية في الفكر والشيعي ومن العراق وصولا إلى لبنان وبالضبط الضاحية الجنوبية لبيروت حيث معقل أنصار الشيعة اللبنانيين، بموجة جديدة وخطيرة للتطرف العنيف المفضي للانتحار.

وفي التفاصيل، فإن شابا لبنانيا عائدا من كندا قد قام برمي نفسه من فوق العمارة حيث يقطن وهو عار تماما، ثم تبعته زوجته العائدة هي الأخرى من كندا وبذات الطريقة أي عارية تماما ورمت نفسها من فوق العمارة بعدما حاولت رمي ابنتها البالغة سنتين فقط، غير أن المرأة لحسن الحظ لم تمت وتم نقلها للمستشفى.

تحقيقات أجهزة الأمن اللبنانية وتقارير إعلامية محلية تشير الى احتمال وجود رابط بين الحالتين وبين جماعة دينية ناشئة بدأت تظهر في مناطق جنوب العراق، ويبدو أنها وصلت إلى لبنان، هذه الجماعة التي تنشر أفكارها وتستقطب مريدين عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتُطلق على نفسها اسم جماعة “القربان”.

تُوصف هذه الجماعة الجديدة بأنها تنتهج الغلو والتطرف، وتعتقد بألوهية الإمام علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه. ولديها تفسيراتها المتطرفة لبعض نصوص القرآن الكريم. مثل الآية الكريمة “فإذا مرضت فهو يشفين” لذلك حسب معتقد الجماعة فإن اللجوء الى الأطباء او الأدوية لعلاج الأمراض مُحرم. ومن أخطر أفكار الجماعة ما يقوم على إزهاق الروح كقربان للإمام المنتظر، حيث تجري الجماعة قرعة لاختيار الشخص الذي يجب أن يقدِّم روحه قربانا، ويجب أن ينتحر كما خلقه ربه أي بدون ثياب. وتتحدث بعض المصادر عن طقوس غريبة للجماعة منها التطهر بالبول.

وحسب التقارير المنشورة وبعض الشروحات حول الجماعة في وسائل التواصل فإن “جماعة القربان” أو “العلاهية” تتخذ من موكب “شهيد الجمعة”، في محافظة ذي قار، والذي يرمز الى المرجع الديني الراحل محمد الصدر، مقراً لها.

وحسب المنشورات فإن الجماعة تؤمن بتقديم القرابين في سبيل عقيدتها، ويتم اختيار أحد الأتباع بالقرعة ليقدم نفسه قرباناً، وعادة ما يقوم هذا الشخص بشنق نفسه، خلال مجلس عزاء ديني في ذكرى الإمام علي أو أحد أبنائه أو أحفاده.

وكانت السلطات العراقية قد ألقت القبض على 4 متهمين مما تسمى (جماعة القربان) في قضاء سوق الشيوخ بمحافظة ذي قار بعد إقدام شاب على شنق نفسه في أحد المناسبات الدينية.

وفي الأخير، نرجو أن تبقى الجالية المغربية المقيمة بكندا وبدول أوروبا جميعها بمنأى عن هذه الأفكار الهدامة وأن ينتصر التيار الوسطي المعتدل لدى أفراد جاليتنا المرتبطة بدينها الحنيف.

المصدر: “رأي اليوم

إبراهيم حريري

كاتب وباحث

Vues d'Afrique
Vues d'Afrique