Collège CSM Montréal Collège CSM

افتتاح فندق لأحد ابناء الجالية المغربية بالخارج يعزز البنية الفندقية  بالعاصمة الاسماعلية مكناس

 

Vues d'Afrique

بقلم رشيد المذني – مكناس

على غرار استثمارات أخرى للجالية المغربية بالخارج بالمغرب افتتح الشاب فكري المنحدر من منطقة النيف بالراشدية ، المهاجر بالديار الفرنسية، يوم السبت 29/04/2023، بحي سيدي بوزكري على طريق مكناس- الحاجب، فندق فيكري المصنف ثلاثة نجوم ويأتي هذ ا الافتتاح في سياق وطني يحيط استثمارات الجالية المغربية بالعناية الملكية

افتتاح الشاب المغربي المهاجر بالديار الفرنسية فندقه الثاني “Hôtel Elfekri ” والذي يعزيز البنية التحتية السياحية للمدينة مكناس الاسماعلية هي مناسبة لاستحضار ما حفل فيها موضوع الاستثمار من مكانة في عدد من المناسبات و الخطابات الملكية، ومنها خطاب 20 غشت 2022 مما يؤكد ان الموضوع ليس بالعابر بل هو اختيار يقوم على قناعة ملكية راسخة منطلقة من ضرورة توظيف كل الامكانات المغربية بالداخل والخارج لإنجاز رهانات التنمية المغربية ، وفي سياقها جاءت الدعوة الملكية المتكررة إلى إفراد عناية خاصة لاستثمارات الجالية المغربية في الخارج

في كل تلك المناسبات ما فتئ يشدد فيها جلالة الملك على ضرورة إشراك الجالية في الاستثمار وإنتاجيته باعتباره رافعة لإنعاش الاقتصاد الوطني، ومن هذه المناسبات ذكرى عيد العرش يوليوز السنة الماضية والذي خصص الخطاب الملكي السامي جزء هاما للحديث عن معيقات الاستثمار وعراقيله بالمغرب، كما جاء خطابه السامي كذلك تخليدا لذكرى ثورة الملك والشعب 20 غشت 2022، اكثر وضوحا في عرض الرؤية الملكية حيث طلب جلالته المؤسسات العمومية وقطاع المال والأعمال الوطني بـالانفتاح على المستثمرين من أبناء الجالية، عبر اعتماد آليات فعالة من الاحتضان والمواكبة والشراكة، بما يعود بالنفع على الجميع

يقول جلالته : ” ..و لا يفوتني هنا، أن أوجه تحية إشادة وتقدير، لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يبذلون كل الجهود للدفاع عن الوحدة الترابية، من مختلف المنابر والمواقع، التي يتواجدون بها. والمغرب والحمد لله، يملك جالية تقدر بحوالي خمسة ملايين، إضافة إلى مئات الآلاف من اليهود المغاربة بالخارج، في كل أنحاء العالم. ويشكل مغاربة العالم حالة خاصة في هذا المجال، نظرا لارتباطهم القوي بالوطن، وتعلقهم بمقدساته، وحرصهم على خدمة مصالحه العليا، رغم المشاكل والصعوبات التي تواجههم.ذلك أن قوة الروابط الانسانية، والاعتزاز بالانتماء للمغرب، لا يقتصر فقط على الجيل الأول من المهاجرين؛ وإنما يتوارثه جيل عن جيل، ليصل إلى الجيلين الثالث والرابع. ولكن في المقابل، لابد أن نتساءل باستمرار : ماذا وفرنا لهم لتوطيد هذا الارتباط بالوطن؟ وهل الإطار التشريعي، والسياسات العمومية، تأخذ بعين الاعتبار خصوصياتهم ؟ وهل المساطر الإدارية تتناسب مع ظروفهم ؟ وهل وفرنا لهم التأطير الديني والتربوي اللازم؟ وهل خصصنا لهم المواكبة اللازمة، والظروف المناسبة، لنجاح مشاريعهم الاستثمارية؟ صحيح أن الدولة تقوم بمجهودات كبيرة، لضمان حسن استقبال مغاربة العالم. ولكن ذلك لا يكفي. لأن العديد منهم، مع الأسف، ما زالوا يواجهون العديد من العراقيل والصعوبات، لقضاء أغراضهم الإدارية، أو إطلاق مشاريعهم. وهو ما يتعين معالجته. أما في ما يتعلق بإشراك الجالية في مسار التنمية، والذي يحظى بكامل اهتمامنا، فإن المغرب يحتاج اليوم، لكل أبنائه، ولكل الكفاءات والخبرات المقيمة بالخارج، سواء بالعمل والاستقرار بالمغرب، أو عبر مختلف أنواع الشراكة، والمساهمة انطلاقا من بلدان الإقامة. فالجالية المغربية بالخارج، معروفة بتوفرها على كفاءات عالمية، في مختلف المجالات، العلمية والاقتصادية والسياسية، والثقافية والرياضية وغيرها. وهذا مبعث فخر للمغرب والمغاربة جميعا. “

يضيف جلالته : “وقد حان الوقت لتمكينها، من المواكبة الضرورية، والظروف والإمكانات، لتعطي أفضل ما لديها، لصالح البلاد وتنميتها. لذا، نشدد على ضرورة إقامة علاقة هيكلية دائمة، مع الكفاءات المغربية بالخارج، بما في ذلك المغاربة اليهود. كما ندعو لإحداث آلية خاصة، مهمتها مواكبة الكفاءات والمواهب المغربية بالخارج، ودعم مبادراتها ومشاريعها. وهو ما سيمكن من التعرف عليها، والتواصل معها باستمرار، وتعريفها بمؤهلات وطنها، بما في ذلك دينامية التنمية والاستثمار.”

كما نجد جلالته يجدد الدعوة للشباب حاملي المشاريع من المغاربة المقيمين بالخارج الى الاستفادة من فرص الاستثمار الكثيرة بارض الوطن يقول جلالته : ” وهنا، نجدد الدعوة للشباب وحاملي المشاريع المغاربة، المقيمين بالخارج، للاستفادة من فرص الاستثمار الكثيرة بأرض الوطن، ومن التحفيزات والضمانات التي يمنحها ميثاق الاستثمار الجديد. ومن جهتها، فإن المؤسسات العمومية، وقطاع المال والأعمال الوطني، مطالبون بالانفتاح على المستثمرين من أبناء الجالية؛ وذلك باعتماد آليات فعالة من الاحتضان والمواكبة والشراكة، بما يعود بالنفع على الجميع…”

وفي تصريح أدلى لنا به مسؤول ادارة فندق “Hôtel Elfekri” الجديد ، فقد عرف الافتتاح حضور جميع الشرائح. من موظفي الادارات و ابناء. البلدة القاطنين بمكناس و كثير من الاصدقاء و المعارف القادمين من المدن المجاورة و كذلك افراد العائلة وان المشروع هو الثاني من نوعه لشاب فكري المهاجر بالديار الفرنسية Metez ،من منطقة النيف عمالة تنغير ،جهة درعة تافيلالت ، فبعد فندق فكري بالراشدية يحاول الاستثمار في مدينة مكناس وسط المغرب ، ورغم ما وجهه من عراقيل وصعوبات تم افتتاح الفندق الدي اقيم على مساحة 2400 متر و بكلفة اجمالية تجاوزت20مليون درهم ، وهي من الصنف 3 نجوم ، ومكونة من مقهى ومطعم، وقاعة للندوات ومركز استقبال، وتضم 50 غرفة، بطاقة استيعابية لمبيت150سرير ، وإضافة إلى فرص اليد العاملة التي استفادت منها المنطقة عند عملية بناء المشروع فهو بحسب نفس المسؤول قد خلق 25 فرصة عمل قارة أي 25 اسرة مغربية ستستفيد تشكل مباشر من العمل داخله

وفي تصريح أخر لمحند ميموني الاطار الاداري والمدني وابن المنطقة يقول :” حضرت افتتاح الفندق وأنا فخور جدا بهذا الافتتاح خاصة وانه لأحد الشبان المنحدر من منطقة النيف الشاب الوطني الطموح السيد فكري، المهاجر بالديار الفرنسية، حيث فكرة الاستثمار في بلده الأصلي وخصوصا في ميدان السياحة. لا تفارق الشاب فكري كان لنا الشرف حضور هذا الحفل الافتتاحي المتميز الذي حضره أيضا ثلة من المنحدرين من نفس المنطقة شبابا، نساء ورجالا. يضيف ميموني : ” هذا الإنجاز العظيم يعد مفخرة لأهل المنطقة باعتبار أن أشغال البناء والتسيير أيضا من كفاءات أبنائها الثنائي ميموني براهيم (مقاول) وحدودي محمد (مدبر) اللذان يعود لهما الفضل في انجاز أشغال الورش من البداية حتى النهاية وبذلك تحقيق نجاح إخراج هذا المشروع الى حيز الوجود دون أن نسى بطبيعة الحال جنود الخفاء. حقيقة، هذه المؤسسة تضاف الى لائحة الفنادق المصنفة بمكناس وبذلك يتم تعزيز البنية التحتية السياحية للمدينة التي تعاني نقصا في هذا المجال خصوصا ونحن على أبوابها المعرض الدولي للفلاحة، المناسبة التي تحتاج الى تقوية الطاقة الاستيعابية الفندقية.لهذا نثمن إنجاز مثل هذه المشاريع ونشجع شاباتنا وشبابنا على القيام بمثل هذه المبادرات الناجحة في الميادين المتنوعة. ونتمنى المزيد من العطاء للسيد فكري وكل من ساهم في تحقيق هذا الإنجاز العظم، فهو يعتبر مخرة لنا جميعا.”

افتتاح فندق Hôtel Elfekri للمهاجر المغربي الشاب بمكناس يأتي بعيد مصادقة مجلس النواب على مشروع قانون – إطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار وذلك الثلاثاء 18 أكتوبر 2022 ، ويندرج مشروع قانون إطار المذكور الذي يندرج في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية الواردة في خطاب جلالته، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة، الداعية إلى وضع “ميثاق جديد ومحفز للاستثمار” في أسرع وقت ممكن. ويهدف المغرب من خلال مشروع القانون الاطار بالأساس إلى “بلوغ الاستثمار الخاص ثلثي الاستثمار الإجمالي في أفق 2035، وفقا لمضامين النموذج التنموي الجديد”، حيث تندرج أهداف هذا النص في : إحداث مناصب شغل قارة، وتقليص الفوارق بين أقاليم وعمالات المملكة في جذب الاستثمارات، ثم توجيه الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية ومهن المستقبل، بالإضافة إلى تحسين مناخ الأعمال وتسهيل عملية الاستثمار، وكذا تعزيز جاذبية المملكة من أجل جعلها قطبا قاريا ودوليا للاستثمارات الأجنبية المباشرة، ثم تشجيع الصادرات وتواجد المقاولات المغربية على الصعيد الدولي وتشجيع تعويض الواردات بالإنتاج المحلي

وفي اطار الجهود الحكومية المعلنة الرامية الى دعم الاستثمار السياحي فقد أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الثلاثاء 25 أبريل، 2023 بمجلس المستشارين، أن تطوير القطاع السياحي يقتضي اتخاذ مجموعة من التدابير المواكبة على مستوى تطوير البنية التحتية واللوجستيكية، سواء فيما يتعلق بتطوير النقل الجوي، أو تأهيل مواني الاستقبال، أو على مستوى تعزيز شبكة السكك الحديدية. وكان السيد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، قد صرح في معرض رده على سؤال محوري في إطار جلسة المساءلة الشهرية حول موضوع “السياسة السياحية الوطنية” أنه على مستوى إنعاش وتطوير النقل الجوي، عملت الحكومة على تعبئة جميع الجهود لتعزيز برنامج الرحلات ابتداء من موسم الصيف الماضي، حيث وفرت الخطوط الملكية المغربية 6 ملايين مقعد عبر 80 خط جوي يغطي مختلف القارات، كما قامت بتعزيز أسطولها لتتمكن من إنجاز برنامج مكثف في أفضل الظروف، فضلا عن العمل على وضع منتوج موحد ومستدام يمكن من تخفيض السعر الإجمالي بـ 20 في المائة لفائدة الجالية المغربية المقيمة بالخارج وكذا اعتماد مجموعة من التسهيلات الأخرى لتمكينهم من التنقل لبلدهم في أحسن الظروف

وفي نفس السياق ، عبر لنا في تواصل معه رئيس جماعة مكناس السيد جواد بحجي عن :” تثمينه افتتاح هذا المشروع معبرا عن سعادته وسروره بمثل هذه الاستثمارات مع تنويهه إلى زيارته الفندق في أقرب فرصة لتقديم التهنئة بافتتاح المشروع وإبلاغ القائمين عليه بدعم جماعة مكناس لاستثمار بالمدينة وأن بابه مفتوح لكل المستثمرين عامة وجاليتنا بالخارج خاصة ..”

ختاما ، وفي ظل الوضعية الاقتصادية التي يمر منها المغرب ، فهل ستستفيد الجالية المغربية والشاب فكري حقيقة من هذا الاطار القانوني الجديد ؟ أم سيظل الحال على ما هو عليه؟ وهل بالفعل حان الوقت لتمكين استثمارات مغاربة العالم عموما ، من المواكبة الضرورية، والظروف والإمكانات، لتعطي أفضل ما لديها، لصالح وطنها وتنميته …؟

Vues d'Afrique
Vues d'Afrique