
: بسم الله الرحمن الرحيم
بعد استطلاع مجموعة من الآراء والوقوف على بعض المشاكل التي يعاني منها المهاجرون ومغاربة العالم، تبين لنا أن هناك تقصير في اللجوء الى أهل الاختصاص لأخذ المشورة منهم أو أخذها من شخص غير مختص ، اضافة الى عدم الحصول على المعلومة الصحيحة والمفيدة.
أنه كما سبق ذكره فإننا سنناقش الحلول بدل الوقوف على المشاكل، ولعل أهم حل لتفادي أي مشكل أو خسارة او تجاوزهما، هو اعتماد منطق المعلومة وثقافة الاستشارة، وخاصة الاستشارة القانونية موضوع مقالنا هذا.
القول: الوقاية خير من العلاج من منظور قانوني
-الاستشارة القانونية : وقاية
– الدعوى القضائيــــة: علاج
ان ممارسة المهن القانونية تكون اما عن طريق الدفاع عن الحقوق او المطالبة بها من خلال دعوى قضائية، وهذا مجال مهنة المحاماة. واما عن طريق معرفة رأي القانون بشأن مسألة معينة بالذات لتفادي الوقوع مستقبلا في خطأ قد يسبب مشاكل عدة، وهذا موضوع الاستشارات القانونية.
ان طلب الاستشارة القانونية من مختص في المجال ، ضئيل جدا وإن لم نقل منعدم في البلدان النامية وذلك لقلة الوعي القانوني عند المواطنين الذين يتعاملون مع المشاكل بعد حدوثها بمنطق العلاج.
إن الاستشارة القانونية التي لا تقارن كإجراء وقائي مع حجم الاضرار التي قد تنتج عن التصرف دون الرجوع لمستشار قانوني مختص لتفادي الوقوع في فخ الجهل بالقانون ولتجنب الخسارة او الفشل.
المستشار القانوني
ان المستشار القانوني، شخص شغوف باستكشاف رأي القانوني بشأن الحالة
المعروضة عليه، حتى يقوم بتقديم المشورة القانونية لعملائه وللمتعاملين معه افراد كانوا أو شركات أو مؤسسات، حماية لمصالحهم ومساعدتهم في تخطي مشاكلهم القانونية من خلال مجموعة من المهام.
مهام المستشار القانوني
تعريف عملائه والمتعاملين معه بحقوقهم وبالتزاماتهم .
تقديم المعلومات الصحيحة والدقيقة في الوقت المناسب لاتخاذ القرار.
طرح جميع الخيارات الاجتماعية والاقتصادية والادارية الاساسية منها والمكملة والمتاحة لاتخاذ القرار المناسب.
تقديم الخبرة والدعم القانوني اثناء العمل على المشاريع لضمان حسن سيرها.
– دراسة وتحليل الحالات والقوانين تحليلا عميقا، وتقديم الحلول القانونية المناسبة.
مراجعة وتدقيق الاتفاقات والعقود والاشراف على تنفيذها.
تحديد المخاطر القانونية وإعمال الوقاية القانونية.
تحليل وإدارة المعلومة.
الاشراف والمتابعة للقضايا وللمسائل القانونية .
إبداء الرأي والاستشارات القانونية في مجالات تخصصه، وضمان السرية.
حل النزاعات و المشكلات بالاعتماد على عدة مهارات
عريف عملائه والمتعاملين معه بحقوقهم وبالتزاماتهم .
تقديم المعلومات الصحيحة والدقيقة في الوقت المناسب لاتخاذ القرار.
طرح جميع الخيارات الاجتماعية والاقتصادية والادارية الاساسية منها والمكملة والمتاحة لاتخاذ القرار المناسب.
تقديم الخبرة والدعم القانوني اثناء العمل على المشاريع لضمان حسن سيرها.
دراسة وتحليل الحالات والقوانين تحليلا عميقا، وتقديم الحلول القانونية المناسبة.
مراجعة وتدقيق الاتفاقات والعقود والاشراف على تنفيذها.
تحديد المخاطر القانونية وإعمال الوقاية القانونية.
تحليل وإدارة المعلومة.
الاشراف والمتابعة للقضايا وللمسائل القانونية .
إبداء الرأي والاستشارات القانونية في مجالات تخصصه، وضمان السرية.
حل النزاعات و المشكلات بالاعتماد على عدة مهارات .
مهارات المستشار القانوني
التمكن من القانون وشغف البحث القانوني.
المرونة والتأقلم مع تطورات القوانين
تبسيط وشرح الآمور القانونية المعقدة.
الحذر والانتباه الدقيق الى أدق التفاصيل.
قوة التحليل وحس المسؤولية.
فن التواصل والتفاعل مع الاخرين.
القدرة على حل المشكلات وإنهاء النزاعات.
الشخصية الديبلوماسية.
القدرة على تحديد المخاطر القانونية.
الابداع لإيجاد الحلول المبتكرة.
أنواع الاستشارات القانونية
الشف
الخطي
الموجهة ، تكون أكثر عمقا وتفصيلا لتوقع لحدوث النزاع في المستقبل
الحيادية ،موضوعها تحليل العناصر لتحديد الموقف القانوني
أهمية الاستشارات القانونية
إن بناء مشروع على أساس قانوني سليم لايقل اهمية عن اساسه المالي ذلك أن الخدمات القانونية مطلوبة من اجل تنفيذ المشروع وحسن سيره.
ان الحياة اليومية والعملية بكل تعقيداتها، تبرز اهمية اللجوء للاستشارات القانونية، لتجنب مجموعة من المشاكل المحتملة الوقوع
إن العمل مع المستشار القانوني يمنح الثقة والشعور والاطمئنان فاذا ما حدثت مشكلة ما ،يتم تداركها في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة
الوقاية أو العلاج
ان من طلب المشورة والرأي القانوني، فقد طلب الوقاية من مشكل محتمل او نزاع قد يكون او لا يكون. ومن طلب الدفاع عن حقوقه ومطالبه، فقد طلب العلاج بعد حدوث المشكلة او النزاع. فالاختيار او الطلب يقاسان بدرجة الوعي لدى الفرد او الشركة أو المؤسسة ،وبمدى اقتناعهم بأهمية الاستشارات القانونية، كإجراء وقائي لابد منه قبل حدوث المشكل. وبان الدعوى كعلاج ضروري لحل النزاع ، لكن دون أن ننسى الطرق البديلة لحل المنازعات كالتحكيم والوساطة والصلح
ان الوقاية القانونية تعنى بتقليل مخاطر اللجوء الى المحاكم بجميع اكراهاتها ، وتعطي قوة اكبر للحقوق والواجبات القانونية. لذلك قبل اتخاذ اي قرار لابد من الرجوع الى اهل الاختصاص للاستشارة قبل الوقوع في المحظور، وفي حالة الوقوع فيه، فالأكيد ان الاستشاري سيحدد الطريقة المثلى للنجاة. وقد تكون دعوى قضائية او تحكيم او وساطة او تفاوض او صلح مع الأخذ بعين الاعتبار عامل الوقت والجهد والتكلفة وهذا بعض مما يجنيه العميل من زيارة للمستشار القانوني
الحـــــكمـــة : مــا خـاب من استشار
ان الاقدام على أي فعل، يستوجب احتساب الربح والخسارة. وهذه المعادلة اساسها استشارة اهل الاختصاص والحصول على المعلومة الصحيحة، ولعل في قصة على بُعد متر واحد من الذهب حكمتنا.
القصــة
هذه القصة حقيقية حكاها نابليون هيل في العديد من كتبه ومحاضراته، وتدور حول شاب أمريكي من عائلة داربي الذي نالت من عقله حمى التنقيب عن الذهب في مطلع القرن التاسع عشر في صحارى الولايات المتحدة، حيث حمل معوله وذهب يبحث وينقب عن هذا المعدن النفيس في باطن الأرض.
كانت البداية غاية في الصعوبة، لكن الرجل ثابر وصبر ومرت الأيام متتالية حتى جاء يوم عثر فيه على بشائر عرق من الذهب في الأرض. الا أن الذهب يحتاج إلى مال وفير لاستخراجه من باطن الارض ، لذا أخفى الرجل عرق الذهب الذي اكتشفه وغطى مدخل المنجم الذي حفره، ثم عاد أدراجه إلى بلدته في ماريلاند، وأخبر من يثق بهم من الأقارب والجيران، وجمع منهم المال لاستثماره في الآلات اللازمة للتنقيب، ثم اشترى ما يلزمه وشحنه إلى مكان منجم الذهب الذي اكتشفه. وبعدما امتلأت أول شاحنة بخام الذهب المستخرج، وذهبت إلى المصهر الذي أخبر داربي بأن العرق الذي اكتشفه ثمين وكريم، وفي حال استمر الوضع على هذا المنوال، سيكون داربي من أثرى أثرياء كولورادو ثم توالت الشاحنات ليسدد ديونه، ثم بعدها بدأ يجمع ثروته ،وفجأة اختفى عرق الذهب تماماً من الأرض، ونفذ المعدن النفيس من المنجم. لكن داربي استمر في الحفر بحثاً عن الذهب دون نتيجة حتى نال اليأس منه، فقرر بيع كل شيء بثمن بخس لتاجر خردة بعد اعلانه فشله ونهاية حلمه الجميل.
إن هذا التاجر كان ذكيا وبعيد النظر، لما استعان بمهندس خبير في التعدين والتنقيب عن الذهب والمعادن. وهذا الاخير حضر إلى موقع الحفر وبعدما أجرى حساباته وتأكد منها، أخبره أنه من المعتاد في عروق الذهب أن تنقطع فجأة نتيجة لبعض العوامل الأرضية، لكن من يستمر في الحفر سيعثر من جديد على عرق الذهب ضارباً في الأرض. وفقاً لحسابات هذا المهندس وبناء على معايناته، فإن هذا العرق كان على عمق متر واحد من حيث توقف الحفر. وجاءت حسابات المهندس صحيحة بعدما استكمل تاجر الخردة الحفر وعثر على بقية عرق الذهب على عمق ثلاث أقدام كما قال المهندس بالفعل، وتحول هذا التاجر ليكون من الأثرياء.( المصدر: صحيفة الرؤية).
هذه القصة متداولة للحديث عن أهمية المعلومة والاستشارة لعدم الوقوع في المحظور ولتفادي الخسارة او الفشل او لمحاولة تفسيرهما بعد وقوعها.
سعيد يونس
