Collège CSM Montréal Collège CSM

2011 بركات

تداولت الصحف والتعليقات عبر صفحات الفيسبوك كل ما عاشه المغرب منذ 20 فبراير 2011, فتضاربت الأراء واختلفت، فحاول البعض فرض رأيه وممارسة الأستاذية بضرب أفكار الآخر وإحتقار مرجعيته، مما أدى إلى ظهور وجوه جديدة، قديمة، واحدات لم يكن من السهل تنبؤها.

Vues d'Afrique


تبقى أهم الأحداث وابرزها خروج حركة 20 فبراير إلى الوجود، ووصول الوجه الملتحي للنظام إلى عتبات الحكم، ثم خروج جماعة العدل والإحسان من الحركة الشعبية سابقاً، اليسارية حالياً  .

1// وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم

لم يكن وصول العدالة والتنمية إلى عتبات الحكم ليكون الحدث الجديد المفاجئ لدى غالبية المتتبعين، فكل المؤشرات كانت تصب في هذا ألإتجاه. فبعد حصول حزب النهضة على ثقة التونسيين في الداخل والخارج ليكون الداعم الأول والأساس لتثبيت مبادئ الديمقراطية ، التي تحترم هوية البلاد والعباد ، و حتمية وصول التيار الإسلامي و حصوله على الأغلبية في مصر، نظراً لم قدمه مناضلوه من تضحيات في عهد مبارك، و إرتباط غالبية الطبقة السياسية بالنظام البائد، كل هاته الظروف ساعدت ترشيح الحسب الإسلامي لدوري البطولة. لكن تبقى ضرورة تغيير وجوه الفساد لإلتفاف على مطالب الشعب وتوهيمه والمجتمع الدولي بنجاح الثورة بقيادة الملك بعد ترقيع الدستور وتزوير الإنتخابات، الدافع الأول لقبول الحزب الاسلامي ، حسب قوله، خاصة بعد الحملة الضروس التي قادها امينه العام ضد حركة 20 فبراير ومطالبها المشروعة، وفي نفس الوقت أثنى على دورها في خلخلة الوضع السياسي، وتكفل رفاق دربه بدعوتها إلى النضال حتى تكون فزاعتهم ضد النظام.

2// خروج العدل والاحسان

كان خروج العدل والاحسان الضربة الموجعة لكل من عول عليها لقيادة الحراك الشعبي، بعد أن أخرجته للوجود، لكن يبقى النظام أكبر الخاسرين، خاصةً بعد أن بدأ يطمئن على مستقبله وهو يرى أنا الحركة وصلت ذروتها ولم تعد قادرة على النضج أكثر للدفع بها إلى ما هو أكثر من مسيرات غلب عليها طابع الرتابة، بل و بدأ النظام يستغلها لتلميع صورته في الخارج كبلد ديمقراطي …

خروجها من قوقعة الحركة جعل الحكومة الجديدة ، وهي التي جعلت من البطالة والسكن والعدل ثم محاربة الفساد المحيط بالقصر  شعارات لحملتها الإنتخابية، محرجةً خاصةً بعد الوعي السياسي الكبير الذي اكتسبه الشارع المغربي، مما سيجعل النظام يخسر أخر أوراقه، الشيئ الذي سيضع شخص الملك مباشرة في قفص الإتهام

– خروجها كان بعد أن تأكد للمتتبع أن الجماعة تدعو للمشاركة وتقبل الاختلاف، بل وترى في ذلك ضرورة حتمية لإقتلاع الفساد من جذوره، مع إحترام هوية المغرب الاسلامية، مما جعل شعبيتها تزداد وتكسر بذلك الصورة الكاذبة التي لا طالما حاول النظام تلفيقها، تلك الجماعة الإقصائية والتي تسلب اعضاءها حقا التفكير والتدبير.

– رجوع الجماعة إلى مراكزها جعل الكثير يفقد الأمل في التغيير السلمي، مما أدى إلى إندلاع أزمات بين الفينة والأخرى في كثير من الأحياء المهمشة، ناهيك عن المعارك اليومية التي يخوضها المعطلون الراغبون في الخبز الكريم. هذه الملاحم التي ، في نظري، بدأت تفقد النظام أعصابه مما أدى إلى زيادة درجة القمع، الشيء الذي لا طالما تفاداه لتجنب ما حصل عند الجيران .

– لا شك أن سنة 2011 غيرت معطيات العمل السياسي وكشفت المستور، فإتضح للعيان نقطة ضعف البعض وقوة الأخر، وادخلت النظام في دوامة وقللت من إختيراته، فعسى الله يجعل 2012 سنة فتح ونصر لشعب، بل لأمةٍ عاشت قرونا تحت  ظل السيف

Mohamed Amine Saleihi ( ingénieur& journaliste)

Vues d'Afrique
Vues d'Afrique