Collège CSM Montréal Collège CSM

برنامج جسر مع ابراهيم الحلقة 3 مع الأستاذة سعاد الجامعي

برنامج جسر مع ابراهيم الحلقة 3 مع الأستاذة سعاد الجامعي

Vues d'Afrique

سعيد جدا بلقائكم المتجدد في برنامج “جسرمع ابراهيم” على موقع مغرب أوبسرفاتور
برنامج “جسر مع ابراهيم” يستضيف مرة كل 15 يوما اسما مغربيا من أرض الوطن ومن مغاربة العالم، ليسلط عليه بعض الضوء في عصر العتمة المقصودة، ويهدف اللقاء/البرنامج التعريف بالأدباء والباحثين المغاربة في أرض الوطن وخارجه
ونستضيف اليوم الطبيبة والروائية والمسرحية الأستاذة سعاد الجامعي وهي أحد الوجوه الحاضرة بقوة على مستوى التنشيط الثقافي والفني في مدينة الرباط. كما كان للأستاذة سعاد الجامعي تجربة سياسية على مستوى دائرة يعقوب المنصور كمرشحة جماعية ونائب للرئيس

بطاقة تعريفية


مغرب أوبسرفاتور: أستاذة سعاد الجامعي، هل من الممكن أن تعطي لقراء جريدتنا نبذة تعريفية عنك؟
سعاد الجامعي: رحلت عن المغرب في عمر 6 سنوات، وتابعت دراستي في مجموعة من المعاهد الفرنسية على مستوى العالم، في ألمانيا وبلجيكا وإثيوبيا وفرنسا وهولاندا. تابعت دراساتي العليا في الطب بالجامعة الحرة لبروكسيل وتابعت تكويني بجامعة روني ديكارت بباريس. وأنا اليوم أمارس الطب كطبيبة متخصصة في أمراض القلب بالرباط. أنا أيضا عضو مؤسس لجمعية أطباء القلب الخواص بالرباط حيث كنت رئيسة للجمعية لثلاثة ولايات
أناضل من خلال كتاباتي من أجل الدفاع عن صورة قطاع الطب الخاص وأيضا أناضل من أجل مستشفى عمومي قوي كشريك أساسي للطبيب الخاص
كما أهتم بما يسمى ” ما بعد الإنسانية” والتطور العلمي مع إدانة كل أشكال الانحرافات والاستعمالات الخاطئة لهذا التطور. وأومن بأهمية الثقة المتبادلة بين الطبيب والمريض من أجل تكفل جيد مهني جيد.

بطاقة علمية
مغرب أوبسرفاتور: هذا المسار العلمي المتميز لم يمنعك دكتورة من الانخراط في الحقل الثقافي بل ربما كان دافعا لك لولوج عالم الرواية من بابه الواسع؟
سعاد الجامعي : أكيد. ممارسة المهنة لم تمنعني من الاهتمام بالشأن الثقافي بل كانت حافزا لي من أجل الولوج لعالم الرواية
هكذا أصدرت سنة 2017 عن دار إفريقيا الشرق روايتي الأولى تحت عنوان” طبيب في المدينة” وهي تعالج، في قالب فكاهي، ومن خلال قاعة الانتظار، شيزوفرينية المجتمع. وقد حققت الرواية نجاحا باهرا وأعيد طبعها ثلاثة مرات
والرواية تحكي قصة علي، الطبيب الشاب، والذي عاد للمغرب، بلده الأصلي، من أجل مزاولة مهنة الطب. سيكتشف علي، من خلال تعدد المرضى الوافدين على عيادته، شيزوفرينية مجتمعية حقيقية. لقد حاول الطبيب الشاب، حسب الظروف وحسب الشخصيات، أن يتكيف مع متطلبات مرتادي عيادته ومع وضعيات غرائبية تحدث في قاعة الانتظار. في لحظة فارقة، سيحاول الشاب أن يأخذ حياته العاطفية بيديه ويبعد، قدر المستطاع، أمه ذات الحضور الطاغي.
إنه من خلال قاعة التشخيص وقاعة الانتظار، وتحت العين الفاحصة للدكتور علي، يكتشف القارئ المغرب الذي يعرف جيدا ولكن من خلال نظرة أخرى

الرواية الثانية كانت تحت عنوان ” أجنحة من ورق” منشورات فاصلة سنة 2019 والتي تحكي من خلالها تبخر أوهام الشباب الذين لم يعودوا يؤمنون بالمصعد الاجتماعي
وتحكي الرواية قصة ملاك، طالبة مجدة وطموحة لكنها تعاني من مشاكل قلبية حيث ستذهب للعلاج من الرباط لمارسيليا، غير أن الحياة ستختار لها مسارا آخر. ستجد ملاك نفسها في وسط مريب بل حاولت التخطيط للهرب، وعند محاولاتها للهروب للأمام، ستجد في طريقها شخصية استثنائية. في كل مرة تحاول ملاك الخروج من المأزق، تجد نفسها امام اختيارات صعبة
رواية ” أجنحة من ورق” مستنبطة من قصة حقيقية وأحكي من خلالها تنكر المغرب لشبابه الذي يجد نفسه دائما محاصرا بين أحلامه المشروعة وخيباته المتكررة

.

الرواية الثالثة تحت عنوان ” قسم المبعوث الأخير” الصادر عن دار “ملتقى الطرق” مارس 2021. هذه الرواية ستحصل على جائزة إيفوار
والقصة تدور في المستقبل القريب، حيث سيجابه الدكتور الجراح ” ياليف” أحداثا ملتبسة ويكتشف بالتالي طرائق غير اعتيادية داخل المستشفى الذي يمارس داخله. نحن هنا، داخل الرواية، في عالم حيث مهنة الطب الخاص قد انتفت وحيث شركات التأمين والمختبرات أخذوا بزمام الحكم في ميادين متعددة
” ياليف” سيلتقي بالدكتور ” علي” طبيب قديم ذو نظرات حادة ممزوجة بالسخرية وسيمنح الدكتور ” ياليف” مذكراته التي سجلها طوال حياته. قراءة المذكرات ستمكن ” ياليف” من اكتساب نظرة جديدة عن مهنة الطب وأيضا عن حياة منقوصة من الحب
كما أن إيحاءات الدكتور ” علي” ستنير الطريق ل” ياليف” في تحقيقه حول شركات التأمين
إنه حوار بين زمانين ويشبه حكاية قادمة من المستقبل بهدف سامي يسعى لتنويرنا بالأخطاء التي تقع في الحاضر

كما أصدرت سنة 2023 في شهر يونيو عن دار نشر ” ملتقى الطرق” مسرحية ” كاينة” وتطرح المسرحية أسئلة وجودية من قبيل ماذا لو أن الرق والغرب شكلا وحدة منسجمة؟ ماذا لو أن الأبطال الأسطوريين قد تركوا أدوارهم الرئيسية ليلعبوا أدوارا أخرى؟ وماذا لو أن هؤلاء الأبطال قد طرحوا أسئلة وجودية عوضا عن تحقيق الأحلام كما في الحكايات الأسطورية؟
هذا ما تقدمه لنا سعاد الجامعي في ” كاينة” من خلال حوار معاصر تتجاور فيه كل من شهرزاد والأميرة النائمة وعائشة قنديشة، ذو اللحية الزرقاء، المفتش علي وكثير من الشخصيات والأبطال الأسطوريين الذين لم يكن مطروحا لقائهم أبدا. وضعيات الأبطال، داخل المسرحية، ستكشف مجموعة من الكليشهات المضحكة حيث نكتشف مجموعة من التصورات الرسخة المشكلة للوعي الجمعي وتفرض بالتالي، الكثير من التنميطات المتعلقة بصورة المرأة
ومن خلال كسر نمط الحكي لبعض الحكايات الشعبية المشهورة، تقدم لنا الكاتبة تمرينا جميلا للانزياحات الممكنة وذلك من أجل تخليصنا من الأوهام الملتصقة بنا منذ الطفولة. وهل يصمد التمييز والأفكار المسبقة أمام الهزء والسخرية
المسرحية تحكي قصة شهرزاد التي تحكي منذ 999 ليلة حكايات للملك شهريار، ثم في لحظة ما اختلطت جميع الحكايات. الزمن والمكان والحكايات اختلطت جميعها مما خلق وضعيات ساخرة. شخصيات الحكايات الشعبية والأسطورية انتهزوا الفرصة ليهربوا من تاريخهم، تاريكين أدوارهم الأصلية لينعموا بالحرية. هذه الحرية غير المنتظرة أعطتهم الفرصة ليطرحوا، كل واحد على حدى، أسئلة وجودية لم يكن من الممكن طرحها داخل حكاياتهم الأصلية. شهرزاد اهتبلت الفرصة من أجل خلق وشائج اتصال بين الشخصيات من أجل طرح القضايا المتعلقة بالتمييز والأفكار المسبقة التي تقع النساء ضحايا لها، محاولة تخليصهم من أوهامهم التي شكلت حياتهم وسلبت حريتهم

سعاد الجامعي شاركت أيضا في مجموعة من الكتب الجماعية المخصصة للقصة القصيرة
وتجدر الإشارة أن سعاد الجامعي قد حولت روايتها الأولى ” طبيب في المدينة” لمسرحية سنة 2018 ولعب الأدوار فيها الأطباء الأخصائيين في القلب كسابقة دولية تمزج بين المهنة النبيلة والفن المسرحي وقضايا الطفولة ما دام أن المسرحية لعبت من أجل الأطفال المرضى بالقلب

القضايا موضوع الاهتمام
مغرب أوبسرفاتور: ماهي القضايا التي تستأثر باهتمامات الأستاذة سعاد الجامعي ؟
سعاد الجامعي : أطرح مجموعة من القضايا في الروايات وخاصة وضعية المرأة وقضايا الطب في المغرب كما أطرح قضايا الشباب. أهتم أيضا بموضوع المصعد الاجتماعي ثم ،وبحكم المهنة، أنا أهتم كذلك بقضايا تتعلق بما بعد الإنسانية أو ما فوق الإنسانية

رأيك في المشهد الثقافي الوطني
مغرب أوبسرفاتور: ما هو رأيك دكتورة في المشهد الثقافي وطنيا ومحليا على صعيد مدينة الدار البيضاء؟
سعاد الجامعي: المشهد الثقافي الوطني يعرف الكثير من الديناميكية خاصة إذا نظرنا للثقافة بشكل شمولي أي غناء ومسرح وسينما ورواية وغيرها. وفيما يخص الكتابة الروائية أعتقد أن نفس الدينامية قائمة ويجب تثمينها دائما والدفع بها بشكل مستمر

مشاريعك المستقبلية
مغرب أوبسرفاتور: ماهي المشاريع التي تشتغلين عليها حاليا؟
سعاد الجامعي: لقد أصدرت للتو، في يونيو 2023، مسرحية جديدة وأعمل على إنجاح هذه التجربة الجديدة

عن اللغة الفرنسية
مغرب أوبسرفاتور: ككاتبة باللغة الفرنسية، أود أن أسألك عن مستقبل اللغة الفرنسية في بلد كالمغرب في ظل التحولات الاجتماعية والتربوية والسياسية أيضا؟
سعاد الجامعي: لقد شكلت الفرنسية لغة الانفتاح على العالم واليوم تشكل اللغة الإنجليزية بديلا جيدا للانفتاح أكثر على العالم وليس العالم الفرنكفوني فقط. أعتقد أن السيرورة تفرض علينا الانفتاح على الإنجليزية التي هي مفتاح التطور والانخراط في عالم الغد

كلمة أخيرة
مغرب أوبسرفاتور: أستاذة دكتورة الجامعي، كلمة أخيرة من فضلك لقراء الجريدة
سعاد الجامعي: أشكر موقع مغرب أبسرفاتور على هذا الاهتمام وأتمنى أن ينجح هذا البرنامج في التعريف بالكتاب والمثقفين المغاربة نساء ورجالا، من المغرب ومن الخارج، من أجل المساهمة في خلق الدينامية المجتمعية المرجوة

Vues d'Afrique
Vues d'Afrique