Collège CSM Montréal Collège CSM

حـــــــوار صحـــــفي

حـــسن اكـــرموس فــــاعـــل مدني، رئــــــــــيس جمعية “يد الــــسلام للامــــن المجتمـــــــعي” المتواجدة باولاد امبارك جهة بني ملال/خنيــــفرة  منذ سنة 2013.

Vues d'Afrique

لكم كتاب بعنوان ” دور المجتمع المدني في تحقيق الامن المحلي”  وهو دراسة نظرية لفهم الامن المحلي ودور السكان ومؤسسات المجتمع المدني في انجاحه باللغتين العربية والانجليزية. وانتم حاليا تشتغلون على الكتاب الثاني بعنوان “اليات تعزيز الامن المحلي:التطرف العنيف”

ساهمتم في تاطير وتكوين مجموعة من الجمعيات والتعاونيات.

   لكم شراكة مع مجموعة من المؤسسات العمومية بهدف تنمية قيم المواطنة وتعزيز الامن بالتوعية بخطورة العنف والمخدرات والتطرف العنيف وبكل مسببات مظاهر الانحراف والجريمة.

نظمتم لقـــاءات وندوات بمجموعة من المؤسسات  والجامعات ومع منظمات وطنية ودولية.

 قمتم بالوساطة الاجتماعية لحــل النزاعات الاسرية بالطرق السلمية تجنبا لمثلث الشرطة والقضاء والسجن.

      السيد حسن كيف بدات فكرة اهتمامكم بمجال الامن وخلق جمعية متميزة من هذا النوع تتخصص بمجال الامن  الاجتماعي؟

   باسم الله الرحمان الرحيم اولا وقبل كل شيء يمكن القول ان اهتمامي بالعمل  الجمعوي كان منذ فترة دراستي الجامعية.. احببت التطوع ..احببت التغيير.. ودوافع الاهتمام بالمجال الامني لاسباب يمكن حصرها في ما يلي:   

  • الهاجس الأمني الــذي فـرض نفسه بإلحاح  والذي يطمح له كل واحد منا.                              
    • ازدياد الجريمة في محيطنا مما يهدد ســلامة الجميع.
    • دور السلطة وحدها غير كاف للتصدي لكل الجرائــم. والمرحلة التي يجتازها المغرب تقتضي التعاون بين قطاع الأمن والمجتمع المدني.
    • مقتضيات الدستور الجديد التي تنص على مساهمة المجتمع المدني في التنمية الفعلـية في كـل المجالات.
    • تبديد الصورة السلبية التي ظلت عالقة بموظف الأمن بفضل ترسبات الماضي.
    • –        نشر ثقافة السلام ومحاربة الجريمة وتعميق العلاقة بين العمل الطوعي والأمن.
      • تحفيز الجميع علـــى روح المسؤولية والعلاقة الإنسانية البحتة دون تمييـز بين مواطن ومقيم،   رجل وامراة ،صغير وكبير ، ولا بين غــني و فقــيـر فالجميع يتمتع بــــالمساواة في الخدمة الأمنية  لكونه انسانا بالدرجة الأولى.

– تبلـــيغ وفــــهم فـــكرة الجريمة كــظاهـرة  اجتماعية  تتطلب حلــولا عــــلى جميــــع المستويــات تشارك فيهـا كل المؤسسات  وكل أفراد المجتمع .

وان المرحلة التي تجتازها الدول تقتضي التعاون بين قطاع الأمن والمجتمع المدني على اعتبار أنه لا ضمان للحقوق من غير وجود أمن فعلي.

   ان تطور المجتمعات البشرية و ازدياد  أفرادها ازدادت احتياجاتهم الأمنية و ظهرت  ضرورات  حتمية  لمواجهة  المخاطر الجديدة  والمتنوعة  وأصبح الاحتياج الأمني  يشمل كل ما يتعلق  بالانسان  من أمن  جسده ، أمن كيانه إلى أمن  حرياته  وحقوقه  و أصبح  الأمن  يشكل ركناً   من أركان وجوده  الإنساني  و الاجتماعي.

    افهم من كلامكم ان الامن ليس مرتبطا برجل الامن اي رجل السلطة وحده بل الجميع مسؤول بهذه المهمة كيف تفسرون ذلك؟

    كما تعلمون ان رجل الامن هو موظف حكومي تكمن مهمته الحفاظ على الامن والعمل على عدم وقوع الجرائم وحماية ارواح افراد مجتمعنا، يمثل الدولة في أداء القانون والالتزام بقواعد النظام ، وتنفيذ الأوامر الصادرة من الهيئات العليا والمحافظة على أسرار مهنته وصقل مهاراته من خلال ما يتلقاه من علـوم و تداريب او من خلال عمله الميداني ليتمتع بما يسمى (الحس الأمني ) الذي يجب أن يلازمه.

وإشراك الجميع في الحــفاظ علـــى الامـــن المحلي اقصد هنا مجموعة من المتدخلين هناك

المجتمع المدني

اشراك  منظمات المجتمع المدني في المقاربة الامنية ضروري لسببين اثنين أولا:   لأن الجـمعيات  المحلية  تعـبر عن الإرادة  الشعـــبية  ولأنها أكــثر التصاقا بالمواطن وهمومه خصوصا في المجال القـــــروي والمناطق الهشة حيث تغيب كل أشكال التأطــير وتبقى الجمعيات المنتدى الوحيد الذي تتــلاقـح فيه الأفكار والاقتراحات الشعبية والملجأ الوحيد للفئات المعوزة و المهمشة لطرح قضاياهم.

ثانيا التجربة أكدت بما لا يدع  مجالا  للشك أن الجمعيات،  تشارك بنشاط،  ومـن ذات المنطلق في تنمية  الخبرات المحلية،  تمتلك خبرات مؤكدة و مؤهلات لا يمكن بأي حال من الأحوال إنكارها،    تقدم فوائد في تسهيل عملية تحديد انشغالات  وتشخيص الحاجيات، وبالتالي تجعل السكان يشاركون  في التنمية البشرية نظرا للدعم و الثقة اللذين تتمتع بهما.

2-الاعلام

الإعلام الهادف يقوم بدور جوهري بارز في تكوين الرأي العام من خلال أجهزته العديدة المؤثرة المسموعة والمقروءة والمرئية التي تعتبر من أهم وسائل الاتصال الجماهيري.

    خير إستراتيجية للوصول بالرأي العام إلى تحقيق التعاون الأمني و الايجابي هو أن تعمل وسائل الإعلام على تكثيف الحملة الإعلامية على الإجرام و المجرمين  و بث  احترام آدمية  الإنسان و كرامته.

       للإعلام دور في تحقيق الأمن لأنه يستطيع  حشد كل قطاعات المجتمع  بنشرالأخبار الصحيحة  و المعلومات  السليمة و الحقائق الثابتة والمساهمة في تقديم الرأي الصائب وغرس  المبادئ  الوطنية و الدينية و القيم الاجتماعية  في نفوس  المواطنين لإبعادهم  عن مهاوي الجريمة و الانحراف و الفساد بكل انواعه.

 3– الأسرة

      أهم جماعة اجتماعية تساهم  في الوقاية  من  الجريمة و بقدر ما تكون  العناية بالأسرة تكون قدرتها على مواجهة  الأعباء التي تتحملها في سبيل تربية أبنائها و حمايتهم من الانحراف و إصلاح اعوجاجهم لوقايتهم من الجريمة.

      الأسرة أقوى سلاح يستخدمه المجتمع في عملية التطبيع الاجتماعي فدورها المهم في حماية  أفرادها من الأمراض الاجتماعية باعتبارها البوتقة التي تظهر فيها شخصيات  أفرادها وتكتسب فيهم القيم و العادات و التقاليد  الحميدة و حب  الوطن  و الانتماء إليه   حيث تبت علميا أن التفكك الأسري يترك الفرصة لأفرادها للخروج على المألوف و على السلوك المجتمعي القويم .

   المنزل هو المؤسسة الأولى التي يــتلقى فيها علومه و معارفه الأولية ، و الطفل الذي  يربى في جو يسوده الود و التفاهم و الثقة و المحبة و التقدير و التوازن بين  التقييد  و التحرر يصبح من الأصحاء والأسوياء.

4- المؤسسات التعليمية 

      يجب أن تتضمن المناهج التعليمية القيم الروحية و الأخلاقية  والتربوية كتدبير من تدابير الوقاية من الانحراف و الاجرام.

      المؤسسات التعليمية مطالبة بأن تكشف المفاهيم الخاطئة وتسد منابع الانحراف وتحمي الشباب من الوقوع في براثـن الجريمة وأن تنهض بدورها الأساسي في  تعليم المهارات  و توصيل  المعرفة.

5- المؤسسات الدينـــــية :   

       لا شك أن الإسلام  وهو يعالج  موضوع  الأمن أعطاه ما يستحقه من العناية و الرعاية، فاهتم بالتربية و الإصلاح و من تم بين الأفعال المحرمة و العقوبات المترتبة عنها.

   الإسلام يبدأ بالتربية التي هي أساس  بناء  الشخصية  و سياجها وقاعدتها الصلبة ، فبين أن  المحبة هي  أساس  الاجتماع  والترابط  والتآلف  والتعاون   لقوله (ص)  ” والدي نفسي بيده لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولن تؤمنوا  حتى تحابوا “

  واليوم الحاجة  ملحة  إلى قيام علماء  المسلمين  بدورهم  في  التوجيه والتوعية والوعظ و الإرشاد و التصدي للفتاوى  المظلة و كل ما قد يضر بكرامة الإنسان.

6- المؤسسات الاجتماعية

المؤسسات الاجتماعية لها معرفة وطرق  لتفهم كل من ظاهرة الإجرام والشخص المجرم ،  والوقاية من الأسباب  و العوامل  المسببة  لتلك  الظاهرة  واتخاذ   كافة الإجراءات  الملائمة  لمعاملة  المجرمين  معاملة  علاجية  تكفل إعدادهم  للتكيف  الاجتماعي .

 تطوير هذه المؤسسات  لتصبح أكثر قدرة على  القيام  بدورها الفعال شباب رافضين لكل انواع العنف والاجرام.

7- المؤسسات الثــقافية والرياضية

  ملزمـــة بالقيام بدورها الفعال  بتوعية الشباب  و تدعيم  مواهبهم و اهتماماتهم الفنية والثقافية والرياضية ،

إشباع  احتياجاتهم  و تنمية   قدراتهم 

المساهمة  في حل  مشكلات الشباب مع التركيز على الفئات المحرومة ومحدودي الدخل في البوادي و المدن .

8- المؤسسات السجنية:

الحرص على وضع خطط لتأهيل السجناء داخل المؤسسات السجنية حتى يندمجوا في المجتمع بعد قضاء محكوميتهم، والغاية من ذلك هي إعادة التأهيل الاجتماعي للمساجين لكي ينتقلوا بعد الإفراج عنهم إلى مجتمعهم كأفراد فاعلين ومشاركين في تنمية مجتمعهم.

    يظـهر  اذن ان الأمن  ليس  مسؤولية  جهة  معينة،  بل مسؤولية  الجميع، الأب  و الام  فـي أسرتهما والمدرس  في  مدرسته و الموظف في مكتبه  و مجلسه  والتاجر في  سوقه  و العامل في معمله….  و كل مؤسسات المجتمع الحكومية والغير الحكومية.

      لخلق الامن المحلي خصوصا والامن الاجتماعي عموما يحتاج الى منهجيات مرتبطة بتــدبير الشأن العـام المحلي والوطني ماهي المنهجيات التي ترونها ممكنة لانجاح المشروع الذي تعملون عليه ؟

      نعم لقد قلتم انجاح المشروع وتنمية العنصر البشري  وكما نعلم أي مشروع يحتاج الى دراسة وتحديد الاحتياجات  و الاهداف و الاتزامات ….والمقاربة الديموقراطية التشاركية هي إحدى هذه المنهجيات لأنها مسلسل تواصلي يؤدي  إلى قرارات مركـزة  تأخذ  بعين  الاعتبار حسب الإمكان آراء و تطلعات كل المجموعات والأطراف المعنية….. بناء على هذا التعريف فإن أي عمل تشاركي ينبغي أن يتضمن العناصر آلاتية:  عنصر الحوار – عنصر الالتزام – عنصر الاعتماد على المعنيين المباشرين في تحديد الاحتياجات والأهداف – عنصر وضوح القرارات ودقتها.

    الجمعيات التي تريد ان تاخذ على عاتقها هذا العمل الامني   لابد من توفر شروط ليكون الوقع ايجابيا هل يمكنكم ذكـــر بعضها ؟

    ان اي حركة جمعوية كي تضطلع بدورها في هذا المجال   – كما قلت سابقا-  لابد من عملية اشراكها في تدبير الشأن المحلي لتحقيق اللأمن المحلي والوطني لان الامن ليس مسؤولية المؤسسة  الأمنية  لوحدها ـ و إن كان هذا هو مسؤوليـتها القانونية ـ بل هو مسؤولية الجميع، فمقولة (الأمن الوطني مسؤولية الجميع) مقولة صحيحة وصادقة في كل أبعادها. فلكي تشتغل بكل حرفية لابد من :

*ضرورة الاستمرار في نهج الالتصاق بهموم المواطنين والتوفر على  الدراسات المتعلقة  بالتنمية  المحلية  و تطلعات المواطنين و إمكانيات مشاركتهم في تدبير الشأن المحلي.

* فهم طبيعة المرحلة  التي يمر منها  المجتمع المدني  والواقع السياسي والاجتماعي للبلد، بمعنى أن الجمعيات  ينبغي  أن تبقى بعيدة عن  الاستغلال  السياسي  وتحتفظ  لنفسها بالاستقلالية.


* القدرة على تحقيق تمثيلية حقيقية ذات قوة اقتراحـية وضاغطة في اتجاه الاعتماد على المواطنين في كل ما يتعلق بتدبير الشأن المحلي

   اريد ان افهم  اين  تتمثل مساهمة مؤسسات المجتمع المدني  في عملية بناء و تحقيق الأمن المحلي والوطني ؟

مؤسسات المجتمع المدني تتمثل مساهمتها  في عملية بناء و تحقيق الأمن المجتمعي بالتركيز على أمور وعناوين عديدة أهمها:

عملية الرصد و التوثيق والمراقبة والتبليغ عن كل ما يهـدد سلامة الأمن

 عملية التوعية و الإرشاد وبث الثقافــة الأمنية بين شـرائح المجتمع

 تنمية و تعزيز الانتماء الوطني و رفع الروح المعنوية،

 مواجهة كل ما من شأنه أن يسبب الإحباط و اليأس لدى المواطن عموماً

تقوية أواصر الثقة و بيان سبل التعاون مع المؤسسة  الأمنية و رجل الأمن ،

 ترسيخ  القناعة التامة  عند المواطن  بأهمية  احترام  القانون و النظام، وتنمية الحس الوطـني عند الناس بضرورة المشاركة و لو بأدنى صورها في حفظ الأمن  و اعتباره  مسؤولية تضامنية.

 التأكيد على  نشر الوعي الأمني  ببيان  مخاطر الإرهاب مثلاً  وبيان مخاطر نقل  الشائعات  وترويجها، و ضرورة مجابهة كل ما يهدد امن محيطنا والوحدة  الترابية،

ترويج  ثقافة نبذ العنف و الإرهاب،

خلق رأي عام فاعل ضد  كل انواع الجريمة ،  والعمل على تحصين المجتمع من الأفكار الوافدة         والتيارات المتطرفة.

الارتـــقاء بالفرد للاعتراف بسيادة القانــــون وثقافــته واحــترامه واللجوء للوسائل السلمية مثل التـــفاوض والتقاضي لــفض النزاعات والعـمل بالطرق السلمية بدلا من استخدام العنف, وأعمال الشغب والتخريب كوسيلة للإقـــــناع وتحقيق المكاسب.

     اضافة لما قيل هل من اليات واساليب اخــرى يمكن ان تستخدمها المنضمات لانجاح العملية الامنية ؟

      ان مؤسسات المجتمع المدني ـ و كما قدمنا ـ قادرة، بل هي أقدر على التغيير، وذلك  باستخدام  آليات  و وسائل  وأساليب مختلفة  و متنوعة كعقد  الندوات و الحوارات العامة و الخاصة، و عقد الجلسات التثقيفية الأمنية  في الأماكن  العامة و الخاصة كالمقاهي و المدارس و الجامعات و الحدائق العامة، و إجراء المسابقات و الاستفتاءات  وكـتابة المقالات، و استغلال لوحات  الاعلانات العامة في الأماكن العامة و غيرها  من المدارس  و المستشفيات  و المعامل و الطرق و وسائل  النقل، و في مقدمة البرامج  والأفلام و على علب المواد الاستهلاكية  و حتى في دورات المياه و الحمامات العمومية ،المـهم هو استغلال كل الفرص الزمانية و المكانية و حشد كل الجهود لأجل المساهمة الفاعلة في رفد المؤسسة  الأمنية  والقيادة السياسية من أجل المساهمة  في بناء و تحقيق الأمن. ويجب أن لا تقتصر جهودها على هذا فحسب، بل عليها  الإبداع في  كل مفاصل هذه العملية  لإيجاد أفـضل  وأنجح  و أسلم الطرق  و الوسائل  الكفيلة في تحقيق الأمن.

    كيف توضحون العلاقة بين المؤسسة الأمنية وفئات المجتمع ؟

     تلعب الثــقة والتعاون بين المؤسسة الأمنية وفئات المجتمع دورا كبيرا في نشر الأمان و السلام و الطمأنينة في المجتمع. فالمواطن و رجل الأمن ركيزتان أساسيتان في أي مجتمع  و إذا انعدمت الثقة  بينهما ساد  الاضطراب و التوتر.

     العلاقة  الصحيحة بين رجل الأمن  المواطن هي علاقة  متبادلة  ينبغي  أن  يحكمها الاحترام  لا الخوف الذي قد يؤدي  للصدام أو النفور لأنه  كلما كانت العلاقة عكسية يكون هناك من يقوم بإشعار المواطن بالأمان المزيف.

      إن إعادة النظر في تأهيل هذه العلاقة كي  تكون ذات  أبعاد صحية بين الحفاظ  على أمن الوطن والحفاظ  على كرامة المواطن في حالة  أشبه ما تكون بحالة علاقة  “أبوية”  بمعناها الصحيح الذي يقوم على الرعاية و الحرص و العناية التي تلفها الحدود القانونية الدستورية، و التي تكفل الضرب بيد من حديد على أي متعد لحدودها، سواء من القائمين على الأمن أو من المواطنين  على حد سواء. و توضع حدوداً  واضحة المعالم لا يجوز بحال من الأحوال أن يتم تجاوزها   وينبغي أن تكون في  قمة مهام  صناع القرار كي تكون هذه العلاقة أساساً لنسيج اجتماعي ووطني نقابل به التحديات والأخطـار الداخلية و الخارجية  ونعالج به الفتن  ومثيريها، حتى لا يكون  حالنا  أشبه بالجالس على فوهة بركان يُتوقع منه أن يقـذف بحمم تقضي على كل ما يجاورها.

    هل هناك من الدول الاجنبية من اعتمـــدت هذه العلاقة  او الشراكة الامنية ؟

ان تنــــوع  الاحتياجات  الأمنية للفـــرد  والمجتمع وعمق  ابعادها، دفع بالمفكرين والقيمين على تحقيق الأمن في مجموعة من الدول إلى البحث عن أساليب وانماط جديدة لتحقيق الأمن بابعاده المختلفة،  

إيمانا منهم بأن  الجريمة  ظاهرة  اجتماعية  تتطلب  حلاً اجتماعياً يشارك فيه الجميع. فظهرت  أفكار متنوعه باعتماد أسلوب الشرطة المجتمعية التي تعمل على التقرب من المواطن ليحدث التفاعل بينهما على أكمل وجه. وحسب ما قرات هناك نماذج نجحت في التقليص من الجريمة فهناك مثلا :

النموذج الياباني: إنشاء لجنة للأمن الوطني  وإنشاء لجان أمنية مستقلة

النموذج الفرنسي: إنشاء مجالس وطنية  للوقاية من الجريمة واعتماد العمل بنظام مكاتب العدالة والحقوق

النموذج الاسترالي: إنشاء نادي نواب الشرطة

 النموذج الانجليزي : إنشاء وكالة الوقاية من الجريمة

النموذج الأمريكي : القانــــون الشامـــــــــــل لمنع الجريمة وسلامة الشوارع ويتمثل بالاستفادة من البحوث والدراسات العلمية وتنفيذه من طرف المؤسسات المجتمعية.

هذه النماذج وغيرها هناك دول اعتمدت استراتيجية طويــلة المدى لمشاركة المواطن في المسؤولية الأمنية، بحيث جعلته شريكا فعالا في الحفاظ على الأمن  وتنازلت عن بعض  مهامها الأمنية لمؤسسات وجمعيات أخرى  تعمل تحت اشرافها  كالولايات المتحدة الأمريكية  وفرنسا وإنجلترا واليابان ، دول أخرى اشركت المواطن من خلال استراتيجية قصيرة المدى لمواجهة مواقف وظواهر معينة كهولندا، حيث تستعين بالمواطن في مواجهة ظواهر معينة وبعد القضاء عليها تبقى مسؤولية حفظ الأمن بشكل رئيسي مسؤولة أجهزة العدالة الجنائية ، ودول اعتمدت على المؤسسات التربوية لتنفيذ برامجها الوقائية كفنلندا .

ان التجارب الدولية و الإقليمية على اختلاف توجهاتها الوقائية بعيدة المدى أو الموقفية تميزت بوجود آليات تنفيذية لضمان مشاركة المواطن في تحقيق الأمن وتحددت تلك الآليات بعنصرين مهمين وهما:  المجالس الوطنية و الجمعيات المدنية.

     السيد حسن وصلنا الى نهاية حوارنا ونشكرك على اجوبتك ومجهوداتك وبحثك  في هذا  المجال الامني واريد ان اسمع منكم كلمة اخيرة في الموضوع؟

     انا من يجب ان يشكركم لانكم ستنشرون هذه الاراء في نفس الوقت ستساهمون في تحفيز المواطنين للتطوع في خدمة امن محيطنا وامن بلادنا .

     الجميع يجب ان يعلم ان الامن نعمة والخوف يؤدي إلى إحدى الحالتين السلبيتين : إما الانعزال والانطواء والبعد عن المجتمع وبالتالي التقوقع وتعطيل القدرات عن الإنتاج ، وإما الهجرة من وطن إلى آخر بحثا عن الأمن والاطمئنان. ” ثلاثة أشياء يحتاج إليها جميع الناس ؛ الأمن والعدل والخصب”.  فبالامن تطمئن النفوس وتستقر البلاد، وبالعدل تصان الحقوق وينتصف الناس . وبالخصب يُقضى على الفـــقر والعـــوز.  إن شر البلاد بلد لا أمن فيه، فإذا انتشر الأمن بين الناس زادت الحركة الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع وعلت سياسة دولته بين الدول. ولا رفاهية لشـعـب إلا بالأمــــن .

Vues d'Afrique
Vues d'Afrique