ثريا الصغير الفنانة التونسية الطرب الشعبي ثروة من التراث الأصيل


مكتب جريدتي بريس

طورونطو– كندا

المطربة التونسية ثريا الصغير من تونس الخضراء أحيت العديد من الحفلات الموسيقية بمناسبة السنة الجديدة بتونس،  وتستعد يوم الثالث والعشرون من يناير  لإحياء سهرة يخصص ريعها  لصالح جمعيات خيرية. ثريا  مطربة تعتمد على غناء المواويل الشعبية التونسية بصوتها الرخيم وتعتز بالتراث الأصيل للأغنية الشعبية التونسية وتعتبره ثروة لابد من الحفاظ عليها لتظل مرجعا للأجيال القادمة، وإن كانت تغني الأغنية العصرية خصوصًا أغاني أم كلثوم والمحرومة فاطمة بوساحة .

أجرينا  حوارًا  خاصا للقارئ العربي والمغربي بالخصوص مع المطربة ثريا الصغير لكونها  فنانة متميزة بأسلوبها الغنائي و تتوفر على صوت قوي النبرات ، وان كانت لا تزال تشق طريقها بخطى محسوبة حتى تتمكن من الوصول إلى المستوى الذي يؤهلها للعالمية كما تأمل .

شاركت الفنانة ثريا  الصغير بمدينة الرباط في مهرجان  الحكايات  المغربية عام ألف وتسعمائة وتسعة عشر قبل  وباء الكورونا و أحبت وتحب المغرب بجنون وعشق لا يوصف.  ثريا إنسانة طيبة القلب بلسان يقطر عسلا حينما تحدثك، روحها تذوب في الفن الأصيل والثراث  الشعبي المتجدر للأغنية التونسية خاصةً والأغنية العربية عموما .

 الفنانة ثريا الملقبة ب (هويام الجنوب ):

 بدأت مشوارها الفني مع دار الثقافة بولاية مدين، وبعدها شاركت في برنامج مواهب للصحفي رؤوف كوكا، كما سبق أن شاركت في برنامج (أنت ستار) في قناة حنبعل تنشيط عبد الرزاق الشابي بمساعدة أسماء بن صالح ، ثم شاركت في العديد  من المهرجانات والتظاهرات الثقافية  التي تركت صدى طيبا لدى الجمهور التونسي . ثريا لها فرقة فلكلورية محترفة تعتمد في أغانيها  على  الموسيقى والغناء لكل أنواع الثراث التونسي  المتكامل مع اللباس التقليدي لكل منطقة و يعرف بكل الخصائص لكل جهة من تونس الخضراء.

تضيف قائلة:

درست الموسيقى،  واحترفت الغناء، و أعيش في جنوب تونس  بمدينة جربة.  أعمل مع مجموعة (الوعد) الموسيقية بمدينة غمراسن تحت قيادة الفنان  بشير لسود،. أيضا أغني مع فرقة (الموقف) بقيادة الفنان المسرحي علي قياد من ولاية تطاوين.   

 تقول ثريا بحسرة عن معاناة  الفنان والعراقيل التي تعيق المشوار الفني:

لم تتح لي الفرصة المناسبة  لأبرز  كل الطاقات الغنائية  التي أريد  الكشف عنها  مع فرقتي ومجموعتي الفنية للجمهور الواسع ،  فمن خلال الاستعراضات التي نقدمها  نبرز الغناء التونسي بكل  أهازيجه ومواويله مصاحبة للزي التقليدي التونسي الذي يعطي الصورة الجميلة  والمكتملة للعرض الفني في كامل بهجته وجماليته. للأسف  الشديد حلت الجائحة كورونا  لتسد الأبواب في وجوه كل الفنانين والمشاريع  على المستوى العالمي وليس المحلي فقط.

  أعترف ان الفنان المبتدئ والذي  ليست له إمكانيات مادية لتحقيق وإنجاز مشاريعه يظل يعاني في صمت  والحال بالنسبة للنساء الفنانات أكثر وقعا.

كمطربة و باسم المجموعة من الفنانين في الفرقة أعلن للجميع أنه لدينا طموحات كبيرة لا تحد ونحن مستعدون للتعامل مع فنانين من كل البلدان العربية والمغاربية لنرقى بالفن الأصيل ونجعله صامدا أمام ما تعرفه الساحة الغنائية عموما من إسفاف و ما يمكن أن نسميه  أغاني الوجبات السريعة التي تضرب بعرض الحائط كل القيم الفنية سواء على مستوى الكلمات أو الألحان أو التوزيع أو الأداء، وهذا أمر ملحوظ على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير، بحيث  فتحت هذه المجالات على مصراعيها لكل الناس و بدأنا  نشاهد العديد من المغنيين بكل الأشكال والألوان و بمستويات تتفاوت بين الحسن والرديئ وما بينهما.

 نطمح لغذ  أفضل ونسعى للتواصل مع جمهور يقدر الفن الأصيل في كل أشكاله الفنية، حتى نحافظ على الثراث الأصيل في أوطاننا.

عن المشاريع المستقبلية تقول ثريا:

اختياري للغناء الشعبي هو رغبة مني في التغني  بالأهازيج الجميلة والموسيقى الشعبية لبلدي، وأهدف إلى العالمية للتعريف بالثراث الأصيل لتونس الحبيبة.

فبعد  أن تهدأ  جائحة كورونا، سنقوم بجولة  فنية داخل تونس، ومن المنتظر أن نتوصل بدعوات من بعض المهرجانات العربية بكندا خلال الصيف القادم لإحياء سهرات فنية هناك للجاليات العربية ، كما نأمل زيارة  المغرب لإحياء حفلات فنية في إطار المهرجانات المغربية قريبا.

كلمة ختامية:

أشكرك  وأشكر (جريدتي بريس) على هذه الالتفاتة الكريمة ، فالإعلام يبقى هو سند الفنان في مسيرته، والفنان بلا إعلام  لا وجود له. 

أريد أن أوجه شكري أيضا إلى الصحفي سعد حريز إعلامي يشتغل في قناة تلفزة تي إذ  كان من الصحفيين  القلائل الذي اهتم  بمتابعة مشواري الفني و ساعدني كثيرا باستضافتي إلى برامجه.

من خلال الصحافة يمرر الفنان  رسالته  إلى المسؤولين و يتواصل مع الجمهور،  لكي يفصح ويعري عن حقيقة المجال الفني  و ما يعانيه الفنان ، من غياب  فرص العمل وظروفه ، أو الإنتاج أو التصوير وما إلى ذلك مما يجعل العمل الفني يرقى إلى مستوى يليق بالميدان مقارنة مع ما يجري في الساحة الوطنية أو العربية  إلى جانب المنافسات من جهات عديدة ، نتمنى أن تكون هناك آذان صاغية  لدعم الفن بما يحتاجه  لخدمة الفن و الحفاظ على قيمته  الفنية والتاريخية كثروة إنسانية .

زهرة منون ناصر

مكتب جريدتي بريس

طورونطو– كندا

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.