الفنانة أمل الثمار: النضال استمرارية و الملحمات المسرحية عرفت بتاريخ المغرب العريق

الفنانة أمل الثمار: النضال استمرارية و  الملحمات المسرحية عرفت بتاريخ المغرب العريق

حوار خاص بجريدتي بريس:

أنجزته: زهرة منون ناصر

مكتب طورونطو/كندا

أمل الثمار: فنانة وممثلة وكاتبة  معروفة على الصعيد المغربي والعربي لعقود طويلة ، لكنها ما زالت شابة في أوج عطاءاتها ، عرفها الجمهور من خلال أعمالها  الفنية منذ طفولتها، تجربتها الفنية كممثلة  في المسرح والتلفزيون والسينما نضجت كثيرا وتبلورت بالخبرة والتجارب. صقلتها الدراسة ،  فأضحت فنانة تسعى إلى العالمية و ريبيرتوارها غني بالمشاركات الفنية  في كل من المغرب ومصر و أوروبا  من خلال عروض شهد آلاف المعجبين من جمهورمختلف الجنسيات. لم تكتف أمل الثمار بالتمثيل فقط ، بل تعاملت  مع أسماء عالمية في التلفزة من خلال مسلسلات كتبتها وسيناريوهات أشرفت عليها، بالإضافة إلى كتابات  في مجال الأغنية والزجل واللائحة طويلة في ميدان الإبداع.

أترك الكلمة للفنانة  أمل الثمار لتحدث القراء عن هذا المسار الغني وثقله في ميزان تجربة فنية طويلة :

ابتدء المسار منذ الصغر وأول ظهور لي في التلفزيون لم أتجاوز العاشرة ضمن  برنامج (نادي الصغار) ثم التحقت بمسرح الهواة وتتلمذت على أيادي أساتذة كبار، فزت بعدة جوائز كمسرحية (عرس الكوفة و مصرع كليوباترا) وغيرهما،  مما خول لي الالتحاق بالمسرح الاحترافي وأنا في السابعة عشرة من عمري مع فرقة المسرح الوطني الذي  احتضنني كل أفرادها الرواد المسرحيون بكل حب،  كنت أتوق للعمل معهم وكنت آنذاك العنصر الشاب وأقوم بأدوار الفتاة الأولى،  شاركت معهم في عدة مسرحيات ناجحة قمنا  بجولات داخل الوطن وخارجه وحضرنا معظم  الأسابيع الثقافية المغربية  آنذاك. صقلت موهبتي داخل الفرقة  مع موازاة  دراستي الجامعية،  لأن الدراسة أولا كانت شرط والدتي رحمها الله ، وفهمت فيما بعد أن الدراسة تصقل الموهبة.

عملت في مسرحيات ناجحة مع الثنائي محمد الجم ونزهة الركراكي اللذان استمتع بالثمتيل معهما، وكذا مسرحيات كانت تعرض أمام المرحوم الملك الحسن الثاني وبالأخص مسرحية (الرهوط) التي كان يطلبها كل مرة.

أين تأتي تجربتك مع الفن المسرحي من ضمن اهتماماتك الحالية ؟

شاركت في الملحمات الوطنية التي ستبقى خالدة.  كانت تضم فنانين من كل الأعمار من ممثلين وملحنين ومغنين وكتاب كلمات وشعراء وغيرهم.  لقد تم افتتاح دار الأوبرا بمصر بملحمة “هنا المغرب في القاهرة” وأتمنى أن يعاد عرض هاته الملحمات لأنها وان كانت وطنية فقد عرفت بتاريخ المغرب العريق وعاداته وتقاليده وكانت فرجة ممتعة، تعرف باللباس المغربي والاثاث المغربي من شمال المغرب إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه.

كانت حوارات أصيلة بلهجات كل مناطق المغرب، أذكر ملحمات العهد، ورصيد الأصالة ، ونحن. لقد أبدع الطيب الصديقي في ملحمة نحن وحسن الجندي في العهد 1 و 2 والطيب لعلج وجمال الدين الدميسي في ملحمة رصيد الاصالة

فرحمة  الله عليهم لما أبدعوا وللصورة الجميلة التي قدموا بها الفن المغربي.

يبقى المسرح أبو الفنون وعشقي للمسرح  بلا حدود ، فأنا ممتنة لأني مثلت إلى جانب عمالقة المسرح المغربي، ومنهم تعلمت الكثير.

صعدت السلم درجة درجة بداية من المسرح المدرسي ومسرح الهواة قبل الالتحاق بالمسرح الاحترافي وما زلت أتعلم وأستفيد من خبرة المسرحين روادا كانوا أم  شبابا.

وعن أعمالها المسرحية الحالية تضيف أمل الثمار قائلة:

 حاليا أشارك في مسرحيتين وهما “العودة” من إخراج فاطمة الجبيع ، وقد تم عرضها في عدة محافل،  مع الأسف أوقفت كورونا جولتنا الأوروبية . وكذلك مسرحية “سيدي عبد الرحمن المجدوب” التي عرضت داخل الوطن وخارجه ، أذكر منها مهرجان الشارقة بالإمارات العربية المتحدة وكذلك فرنسا وإيطاليًا وننتظر استكمال جولتنا بعد ان تتوقف جائحة كورونا بإذن الله.

أعتز بدوري في مسرحية:  (ما أنا الا بشر) من إخراج نزهة حيكون وقمت بدور المغنية الشعبية التي تحارب الاستعمار وكان دورا مختلفا و تحديا كبيرا،

وكذلك دوري في مسرحية: “السلامة وستر مولانا”،  للراحل أنور الجندي إذ عرضت حوالي 150 عرضا داخل الوطن وخارجه. ثم مسرحية “ومن بعد” وهو عمل نسائي مئة بالمئة. ويبقى دوري في مسرحية الرهوط للطيب لعلج انطلاقة قوية أعتز بها.

التكنولوجيا الحديثة خلقت مسارا جديدا في المجالات الفنية والثقافية عموما، فأصبحنا نرى وسائل التواصل الاجتماعي تعرف بفنانين جدد وكتابات حديثة في كل المجالاتفيها الجيد وفيها الرديءما رأيك ؟

فعلا، وسائل التواصل الاجتماعي أضحت منفذا للكثيربغض النظرعن التفكيرفي المواضيع التي يتم الخوض فيها فأصبحنا نرى قنوات  فتحت على اليوتوب،  وهات يا (لغو وشخبطة ولخبطة)  بل تجاوزها آخرون بإعطاء وصفات وخلطات دون دراسة،  وآخرون اشتهروا بالسب والقذف والخوض في أعراض الناس،  وآخرون وأخريات  اشتهرن باللباس الفاضح والكلام النابي، وما زاد الطين بلة أن بعض شركات الإنتاج بدأت تتصل ببعض أصحاب هذه القنوات للمشاركة في أعمال سينمائية أو تلفزيونية بذريعة أن لهم مشاهدين كثر، ويبقى السؤال ما مقياس هاته المشاهدات وعلى أية معاييرتعتمد؟ لم يتم تشجيع الرداءة والتفاهة وهل يدرك هؤلاء تأثيرذلك على الأطفال والشباب والمجتمع ككل ؟

أمل الثمارعرفت  بنضالاتك من أجل الإصلاح في  المجتمع وخدمة  وتربية الأجيال عبر الأعمال الفنية التي أبدعت وأديتهل تعتقدين انك وفقت في هذه التجربة ؟

النضال استمرارية وليس موسميا. الهدف من التوعية والتحسيس هو إيصال رسائل عبر أعمال فنية سواء كان تمثيلا ،غناء، كتابة، شعرا، رسما أو  إبداعات أخرى

هل توفقنا أم لا؟ أظن أن التوفيق هو أن لا نتوقف.

كيف تنظرين إلى ما يقدم من أعمال تلفزيونية في المغرب من خلال البرامج العامة في القنوات المغربية ، وما يقدم على القنوات الفضائية ؟

هل لازالت عبارة (الجمهور عاوز كدهسائرة المفعول في المجتمعات العربية من خلال ما ترينه وأنت في مصر؟

ما يقدم على الشاشات المغربية من أعمال قد تتفاوت جودتها من عمل لآخر، والمعني بالأمر هو المتلقي، وليس ما يقال مؤخرا  (الجمهور عايز كدة)، فكم من أعمال انتقدها المتتبعون ومازالت تنتج مثيلاتها،  يعني لا يؤخذ بعين الاعتبار ما يريده الجمهور.

حدثينا عن تجربتك السينمائيةهل هناك مشاريع للإبداع السينمائي كتابة ؟ أم هنآك أعمال سينمائية قيد التحضير ؟

السينما المغربية عرفت ركودا في الستينات والسبعينات والتمانينات و شهدت يقظة في التسعينات بإنتاج اكبر عدد من الأفلام تتفاوت جودتها كذلك وكان لعودة مجموعة من المخرجين المغاربة بالخارج أثركبير وان كانت مجموعة من أفلامهم بعيدة عن الواقع المعاش.

كتبت سيناريو فيلم طويل بعنوان (رقصة الوحش)،  وكذلك أفلام قصيرة نحضر بها المهراجانات من أجل التوعية والتحسيس وكذلك نتمنى شراكة مع وزارة التربية والتعليم من أجل بث بعض هذه الافلام في المؤسسات المدرسية

شاركت في  أعمال سينمائية اختلفت فيها الأدوار وفيلم أبواب السماء يبقى مميزا لأني أجسد فيه دور مديرة سجن النساء قريبة من السجينات وتهتم لأمرهن وأنا بصدد كتابة سيناريو جديد في هذا المنوال.

هل فكرت يوما في الوقوف خلف الكاميرا؟ متى وأين وكيف ؟

وقفت خلف الكاميرا أثناء تصوير بعض الأشرطة القصيرة مثل ( الأولاد فين) مع الفنان حسن حسني، و(زواج القاصرات)، و(سبيطار الحومة) مع الفنانة نزهة الركراكي و(الخادمات الصغيرات) مع الفنان جمال لعبابسي ومحمد عاطفي وفاطمة بوشان والفنان الكوميدي بودير وكذلك فيلم ( الختانة)  مع نعيمة إلياس ومحمد عاطر وفيلم (الاستوديو) مع صلاح الدين بنموسى وفيلم ( الاغتصاب) مع عبد القادر مطاع كمؤلفة و مخرجة.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.