و على اثر هذا التصريح، يمكن اعتبار أن حزب العدالة و التنمية على وعي تام بقضية الجاليات المغربية و عازم على مصالحتها و إيفادها كل حقوقها التي تخولها لها القوانين و بالتالي إشراكها في المساهمة في المسيرة التنموية التي يشهدها المغرب و لما لا المساهمة أيضا في بناء المشهد السياسي
بثت إذاعة ميديا مغرب بمونتريال مساء الخميس فاتح دجنبر المنصرم برنامجا خاصا نشطه الزميل الصحفي محمد بوتشيش يتعلق بالانتخابات التشريعية التي عرفها المغرب يوم 25 نونبر الماضي في ظل الدستور الجديد و الذي أفرزت نتائج اقتراعه حزب العدالة و التنمية فائزا بحصده 107 مقعدا يخول له بذلك ترأس الحكومة الجديدة. البرنامج استضاف الأستاذ محمد عثماني عضو المجلس الوطني لحزب العدالة و التنمية و الكاتب العام لنفس الحزب بوجدة و نائب برلماني منذ الاقتراع الأخير ليتحدث عن التحديات التي تنتظر حزبه بعد تقلده منصب رئاسة الحكومة، ثم التحالفات المرتقبة و الملغومة و اكراهاتها، ثم الحديث عن الجاليات المغربية في أجندة هذا الحزب الحاكم.
السيد محمد عثماني و بخصوص الجاليات المغربية، تحدث عن دورها الهام الذي تلعبه اقتصاديا و الذي يجب أن يتعامل معه بجدية أكثر و إنهاء فترة عدم اللامبالاة التي كانت تمارسها عليها الحكومات السابقة. من جهة أخرى أكد مضيفا بخصوص المجلس الاستشاري للجالية المغربية و الذي يرأسه السيد إدريس اليزمي أنه سيعاد النظر فيه مع إمكانية حله و إيجاد أشكال تمثيليات أخرى من إمكانها أن تراعي مصالح كل الجاليات المغربية بمختلف دول العالم، معبرا في ذات السياق عن إيمان حزبه بأهمية الدور الذي تسديه هذه الجاليات المغتربة لصالح المغرب، و التعامل مع قضاياها بجدية أكثر و ذلك من خلال تمكينها من حقوقها الوطنية و المدنية كاملة كما نص عليها الدستور الجديد في الفصول 16، 17 و 18.
و على اثر هذا التصريح، يمكن اعتبار أن حزب العدالة و التنمية على وعي تام بقضية الجاليات المغربية و عازم على مصالحتها و إيفادها كل حقوقها التي تخولها لها القوانين و بالتالي إشراكها في المساهمة في المسيرة التنموية التي يشهدها المغرب و لما لا المساهمة أيضا في بناء المشهد السياسي.
فهل فعلا ما جاء في هذه التصريحات سيكون من أولويات الحكومة الجديدة، و أن إعادة النظر في مسألة المجلس الاستشاري للجالية المغربية و الذهاب إلى حد حله ستكون أكثر جدية و بالتالي تمكين الجاليات من التقرير في ممثليها، أم أنها مجرد تصريحات زادتها نشوة الانتصار أكثر حماسا ستندثر سرعان ما يقلع قطار الحكومة الجديدة و يغرق في باقي المشاكل الكبيرة الأخرى؟
ذلك ما ستجيب عليه الأيام أم الشهور أم السنوات المقبلة.

