Nombre de vues de cet article : 434
سجل الكثيرون شهادة الوفاة، لحركة 20 فبراير، بمجرد الإعلان عن نتيجة الإستفثاء على الدستور ، في حين اعتبرت الهيئات المعارضة النسبة المرتفعة بــ “المستفزة ” و”غير الواقعية “، رغم التعبئة المضادة والقوية التي حركتها لمقاطعة الدستور ” الممنوح”، والتي ضمت في صفوفها كلا من جماعة العدل والاحسان، والنهج الديمقراطي الأكثرا تشويشا على النظام، والأحزاب اليسارية الثلاثة، المتمثلة في كل من اليسارالاشتراكي الموحد، والطليعة الديمقراطي الاشتراكي وحزب المؤتمر الاتحادي الذين عاشوا مرارة تجربة التصويت بنعم لدستورسنة 1992.
انضافت إليهم الكنقدرالية الديمقراطية للشغل، المعروفة بخرجاتها المفاجأة، وحركة 20فبراير.
رفضت الهيئات المقاطعة، طريقة اختيار اللجنة المعينة والتي وصفوها
بــ “المخزنية “، نظرا للاسماء التي ضمت بين صفوفها، والمعروفة بولائها ودفاعها عن الجناح المحافظ للدولة ، كما رفضت الدستور شكلا ومضمونا لانه يشكل ” استمرار القداسة والسلطة المطلقة للملك” بتعبيرهم الخاص.
جددت حركة 20 فبراير نزولها الى الشارع بعد الاستفتاء على الدستور، مدعمة بالأحزاب الرافضة لمسودة الدستور ، رافعين شعار: “مامفكنيش مامفكينش” ، و”الشعب يريد اسقاط الفساد”.
يستشف المتتبع لشعارات حركة 20 فبراير بوضوح، أن الحركة ليست مجرد ظاهرة صوتية ومؤقتة بل حركة ذات بعد بنيوي في مطالبها.
وتظهر مطالب القضاء على الفساد، واسقاط الاستبداد ومحاكمة المفسدين، وناهبي المال العام، والشعب يريد الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، بمالايداع مجالا للشك، أن حركة 20 فبراير هي حركة تغييرحقيقي، وليست حركة مطلبية ،كما وصفها بعض الظرفاء من السياسين، كالناطق الرسمي لجماعة العدل والاحسان.
وترى فئة أخرى، ضرورة تحول حركة 20 فبراير الى حزب سياسي، وهذا دعا له كل من الأمير مولاي هشام، وعبدالإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية.
ويرى توجه ثالث، بأن تصبح حركة 20 فبرايربمثابة منبه وناقوس خطر، كلما زاغت الدولة على “التوجه الديمقراطي”، تخرج لتعيد الدولة الى صوابها، وهذا رأي دافع عنه كثيرين وعلى رأسهم الصحفي توفيق بوعشرين.
يكشف توجه رابع على مسألة غاية في الأهمية أماطت عليها اللثام حركة 20 فبرايروتتجلى حسب رئيسة بيت الحكمة خديجة الرويسي” في رفع القناع عن أصولية محمد زيان وعبد الاله بن كيران”كما عرت العديد من الوجوه السياسية والدينية والتي تحاول هذه الأيام كسب ود السلطة على حساب الحركة كالمغراوي والفيزازي والزمزامي والنهاري وغيرهم…..
ويذهب التوجه الأخير، والذي يجمع في صفوفه حسب العديد من المتتبعين
” الانتهازيون ” من بينهم بعض المثقفين، والصحفيين، والسياسيين، ورجال الاعمال، واصحاب الفتاوى وبعض الأطر العاطلة، الذين” يهددون” الدولة في كل مرة تتاح لهم الفرصة، بالتحاقهم آجلا أوعاجلا بحركة 20 فبراير اذا لم تستجب الدولة الى مطالبهم. وفي هذا الأطاريندرج تصريح القيادي في حزب المصباح
الحسن الداودي ليومية “أخبار اليوم المغربية” الذي صرح بالحرف :
” غادي نولو كلنا 20 فبراير اذا فاز حزب البام في الانتخابات التشريعية القادمة”.
فقد أصبحت الحركة، تشكل فعلا رقما أساسيا، في الحسابات السياسية للدولة وللفاعلين السياسيين ، وكذا المهتمين في عدة مجالات.فبينما يحاول البعض ،من شرفاء هذا الوطن، أن يدعمها ، ويعتبرها فرصة تاريخية، للخروج بالمغاربة من قبضة المخزن، وتقاليده البائسة، ومن الأفق المسدود، الى مغرب ، دولة القانون والمواطنة، والحرية، والتقدم، والعدالة والمساواة الاجتماعية. تماشيا مع جوهروفلسفة حركة 20 فبراير. وعلى هذا الأساس، يؤكد الكثير من المتتبعين والغيورين، على أهمية الحركة، وضرورة مواصلتها، التعبيرعلى مطالبها المشروعة والسلمية، التي تعتبر في العمق، مطالب لتحقيق التغييرالمنشود مند أربعين سنة ، وهي أصلا، مطالب كل الفئات المقهورة من الشعب المغربي. لكن بالمقابل، هناك جهات ، تحاول الركوب على الحركة، وتعتبرها ” صيدا ثمينا “، من أجل احتلال مواقع متقدمة ، لذلك تحاول جاهدة، تصويرها كـ ” فزاعة “، تخيف بها النظام ، باعتبارها “مهددة للأمن واستقرار المغرب “. وعليه، نهمس في أذن هذه الفئة، ومن يدور في فلكها من المشككين، والمحرضين، ولصوص الوطن، ونقول، إن الحركة قادمة، بقوة، بعفويتها، بعدالة قضيتها، من أجل إيصال رسالتها النبيلة :” الشعب يريد اسقاط الفساد
عــبــد الـكــريــم ســاورة
اليوم بريس