Collège CSM Montréal Collège CSM

مغربيان وسط التحقيق بعد تسمّم عسكريِين أمريكيين

حين تمكن المغربيان خالد اليعقوبي وياسين باحمّو من الانضمام لوحدة من الحرس الوطني بالجيش الأمريكي، وتخرجا من مركز التجريب قبل أزيد من سنتين، كانا يراهنان بقوّة على تأمين راتب شهري مرتفع ونيل ثلة من الامتيازات العينية والاعتبارية من أبرزها الترقي السريع ضمن رواتب وظيفتيهما العسكريتين والارتقاء في سلم الانتماء للمجتمعي الأمريكي

هسبريس ـ طارق العاطفي

Vues d'Afrique

صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية نشرت، الجمعة الماضية، مادة إعلامية عن اليعقوبي البالغ من العمر 34 سنة حاليا ومواطنه باحمو ذو الـ27 ربيعا، ذاكرة ضمنها بأن الأمر يتعلق بمترجمين عسكريين فوريين ولجا صفوف الحرس الوطني الأمريكي، عبر برنامج “09 ليما” الخاص بالمعدين للالتحاق بالصفوف الأولى للقوات الأمريكية المتواجدة بالعراق وأفغانستان، قبل أن يجدا نفسيهما عرضة لـ “الاضطهاد بسبب انتمائهما الديني للإسلام”.

ذات المغربيين كانا قد تمكنا من التخرج عام 2009، وذلك بعد خضوعهما لتكوين عسكري وآخر تواصلي داخل قاعدة “فورت جاكسن”، ما جعلهما يشعران بالفخر ويشرعا في الحلم بـ “عالميهما السعيدين”، منتظران لحصد بمكاسب أولاها الحصول على الجنسية الأمريكية.. إلا أن حادث تسمم عناصر داخل المعسكر جعل من خالد وياسين موقوفين وخاضعين للتحقيق لفترة جدّ مطوّلة وصلت لحد الآن إلى 28 شهرا.

تشديد المعاملة التمييزية ضد المغربيين الموقوفين بـقاعدة “فورت جاكسن” أسهم فيه إسلامهما بشكل كبير، خصوصا وأن الواقعة تمت بعد أقل من شهر عن رصد تسمم أودى بحياة 13 عسكريا وسط ـقاعدة “فورت هود” نتيجة عملية تلقيح فاسد ثبت وقوف الماجُور المسلم نضال مالك حسن وراءها.. وهو الذي تهرّب نهائيا من المساءلة القانونية عقب انتحاره برصاصة في الرأس.

الـ “نيويورك تايمز” نشرت سير التحقيق مع خالد وياسين ذاكرة بأن الإجراء تم وسط مقاربة قاسية مثبتة لـ “عقدة الجيش الأمريكي تجاه عناصره المسلمة”.. موردة أيضا بأن سير التحقيق “عرف في بدايته وضع 5 عناصر مغربية تحت طائلة الاشتباه”، هذا قبل أن يقرر التركيز على خالد وياسين طيلة 45 يوما شهدت اعتقالهما وسط قاعدة “فورت جاكسن” مع منعهما من استعمال آلياتهما الإلكترونية الخاصة باتصالات الهاتف والإنترنيت، وحضر تواصلهما بالعربية، زيادة على سحب جوازي سفرهما المغربيين، والتشدد غير المبرر في إجبارهما على طلب مُرافق حين الرغبة في التوجه لمطعم القاعدة العسكرية أو حتّى المرحاض..

الإفراج عن الترجمانين العسكريين المغربيين لم يتم إلاّ بتدخل خاص ممن سمته “نيويورك تايمز” بـ “رجل دين مسلم”، مع أنّ سير التحقيق لم يسفر عن تبنّي أي اتهام يمكن توجيهه للمغربيين اليعقوبي وباحمّو.. بل الأدهى أن الجيش الأمريكي أقر، خلال شهر ماي من العام الماضي، بأن “الادعاءات المحركة ضد اليعقوبي وباحمّو بناء على طلب من قريب لأحد الجنود المتعرضة للتسمم.. تعدّ بلا أساس وغير مستندة لأي دليل مادّي”.

مكتب التحقيقات الفيدرالي، FBI، كان له رأي آخر عقب إرسال العسكريين المغربيين إلى بيتيهما.. حيث قرر توليه التحقيق الذي لا زال مشرعا لحد الآن.. ما يجعل المغربيين المعنيين محرومين من التحصل على أي من حقوقهما المهنية في العمل الميداني بمعية الجيش الأمريكي أو حتّى التمتع بحقوقهما المدنية.. بما فيها تقديم طلبيهما للحصول على الجنسية الأمريكية أو حتّى نيل وظائف حكومية.

Vues d'Afrique
Vues d'Afrique