Par : المهندس والخبير في المناخ والتنمية المستدامة مدير المركز العربي للبيئة محمد بنعبو

يحتفل العالم كل بداية شهر يوليوز باليوم العالمي بدون بلاستيك حيث أًصبحت شعوب العالم تستخدم ما يقرب من 36 في المائة من جميع المواد البلاستيكية المنتجة في التعبئة والتغليف، بما في ذلك المنتجات البلاستيكية التي تُستخدم لمرة واحدة من حاويات الأغذية والمشروبات، والتي ينتهي المطاف بما يقرب من 85 في المائة منها في مدافن القمامة أو كنفايات غير منظمة، علاوة على ذلك، يتم إنتاج حوالي 98 في المائة من المنتجات البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة من الوقود الأحفوريبينما من المتوقع أن يرتفع مستوى انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المرتبطة بإنتاج واستخدام المواد البلاستيكية التقليدية القائمة على الوقود الأحفوري والتخلص منها إلى 19 في المائة من ميزانية الكربون العالمية بحلول عام 2040
اليوم من أصل سبعة مليارات طن من النفايات البلاستيكية المتولدة على مستوى العالم حتى الآن، تمت إعادة تدوير أقل من 10 في المئةبينما ينتهي المطاف بملايين الأطنان من النفايات البلاستيكية في البيئة، أو تشحن أحيانًا آلاف الكيلومترات إلى جهات يتم فيها حرقها أو التخلص منها في الغالب هذا في الوقت الذي أصبحت فيه الأنهار والبحيرات تحمل النفايات البلاستيكية من المدن والبلدات إلى البحار، مما يجعلها من المساهمين الرئيسيين في تلوث المحيطات بالرغم من الجهود الحالية، تشير التقديرات إلى وجود 75 إلى 199 مليون طن من المواد البلاستيكية حاليًا في محيطاتنا، إذن إذا لم نغير من كيفية إنتاج المواد البلاستيكية واستخدامها والتخلص منها، يمكن أن تتضاعف كمية النفايات البلاستيكية التي تدخل النظم البيئية المائية ثلاث مرات تقريبًا من 9-14 مليون طن سنويًا في عام 2016 إلى ما يُتوقع أن يتراوح بين 23 و37 مليون طن سنويًا بحلول عام 2040 بينما تتدفق حوالي 11 مليون طن من النفايات البلاستيكية سنويًا إلى المحيطات وقد يتضاعف هذا ثلاث مرات بحلول عام 2040، ويبقى الأثر السلبي للبلاستيك على المنظومات الإيكولوجية هو تأثر أكثر من 800 نوع من الحيوانات والكائنات البحرية والساحلية بهذا التلوث بابتلاع المواد البلاستيكية والتشابك بها وغيرها من المخاطر
وفي هذا الإطار أطلقت مبادرة من طرف الصندوق العالمي للطبيعة الهدف منها تحويل 25 مدينة في عام 2021 و1000 في أفق عام 2030، ذلك أن الرهان الآن مرتبط بالمنظمة غير الحكومية الدولية، حيث انضمت 29 مدينة إلى هذه المبادرة. من بينها أمستردام، وأوسلو، والبندقية، ونيس. في نوفمبر 2019، جاء دور المدينة البيضاء، طنجة، للتوقيع على إعلان نوايا مع الصندوق العالمي للطبيعة لتنضم إلى المدن الذكية المكافحة للتلوث البلاستيكي بحلول عام 2030

