Par : Younes Said

وجه صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله، رسالة الى المشاركين في الدورة الثانية للمؤتمر الدولي للعدالة الذي افتتحت اشغاله يوم الاثنين 21 اكتوبر2019 بمراكش تحت شعار:
” العدالة والاستثمار التحديات والرهانات“
ومن مضامينه:
اولا: المعلومة القانونية والقضائية:
دعا جلالة الملك نصره الله، الى الاهتمام بالمعلومة القانونية والقضائية والعمل على نشرها وتسيير الولوج اليها من خلال الاستثمار في تكنولوجيا المعلوميات.
حيث جاء في نص الرسالة الملكية:
وفي نفس السياق، ندعو لاستثمار ما توفره الوسائل التكنولوجية الحديثة من امكانيات لنشر المعلومة القانونية والقضائية، وتبنى خيار تعزيز وتعميم لا مادية الاجراءات والمساطر القانونية والقضائية، والتقاضي عن بعد، باعتبارها وسائل فعالة تسهم في تحقيق السرعة والنجاعة، وذلك انسجاما مع متطلبات منازعات المال والاعمال، مع الحرص على تقعيدها قانونيا، وانخراط كل مكونات منظومة العدالة في ورش التحول الرقمي. المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء
ثانيا: الوسائل البديلة لحل المنازعات:
جلالة الملك في رسالته السامية، أكد مرة اخرى على اهمية الاخذ بالوسائل البديلة لحل المنازعات لما لها من مزايا عديدة.
حيث جاء في نص رسالته الملكية:
وفي هذا الصدد، سبق أن أكدنا في خطابنا بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب لسنة 2009، على “ضرورة تطوير الطرق القضائية البديلة، كالوساطة والتحكيم والصلح”، وهي التوجيهات التي ضمناها رسالتنا لمؤتمركم هذا في دورته الاولى حيث دعونا فيها الى مأسسة الوسائل البديلة لحل المنازعات.
المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء
ثالثا: الاستثمار:
أكد جلالته في نص رسالته السامية، الى تحسين مناخ الاعمال ،من خلال رؤية شاملة ضمانا لأمن الاستثمار.
حيث جاء في نص الرسالة الملكية:
لقد أكدنا في مناسبات عديدة، على ضرورة وضع رؤية استراتيجية في مجال تحسين مناخ الاعمال رؤية قوامها توفير بيئة مناسبة للاستثمار، واعتماد منظومة قانونية حديثة ومتكاملة ومندمجة، تجعل من المقاولة رافعة اساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية
ولهذه الغاية، أصدرنا توجيهاتنا للإسراع بإخراج الميثاق الجديد للاستثمار، واصلاح مراكزه الجهوية، وتمكينها من الصلاحيات اللازمة للقيام بدورها على أكمل وجه، ووضع حد للعراقيل التي تحول دون أدائها للدور المنوط بها.
كما ألححنا في اكثر من مناسبة على ضرورة تبسيط مساطر الاستثمار، وتحيين برامج المواكبة الموجهة للمقاولات، وتسهيل ولوجها للتمويل، والرفع من انتاجيتها، وتكوين وتأهيل مواردها البشرية. المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء
رابعا: التنبؤ القانوني والوقاية القانونية:
أن مناخ الاعمال والاستثمار يفضل تفادي المشاكل والمنازعات باعتماد التنبؤ القانوني. والوقاية القانونية.
فقد دعا جلالة الملك نصره الله في نص رسالته الملكية السامية الى ” إن توفير المناخ المناسب للاستثمار، لا يقتضي فقط تحديث التشريعات المحفزة، بل يقتضي ايضا توفير الضمانات القانونية والاقتصادية، الكفيلة بتحقيق الثقة في النظام القضائي، وتوفير الامن الكامل للمستثمرين، ومن هنا تبرز أهمية توحيد آليات ومساطر تسوية منازعات الاستثمار ، على الصعيد الوطني والجهوي والدولي، وتجاوز إشكاليات الاختصاص القضائي الوطني في هذا المجال، عبر إقامة نظام قانوني ملائم، يتوخى تفادي المشاكل والحد من المنازعات، وكذلك انشاء هيئات متخصصة في فض هذا النوع من النزاعات، داخل الآجال المعقولة، وتراعي خصوصيات المنازعات المالية والتجارية، وتتسم بالسرعة والفعالية والمرونة.” المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء
خامسا: البعد الاجتماعي.
إن الشأن الاجتماعي من إهتمامات جلالة الملك نصره الله وأيده، لهذا دعا جلالته في رسالته السامية الى ادراج البعد الاجتماعي الى جانب البعد الاقتصادي والحقوقي والاداري في منظومة الاستثمار الآمن.
حيث جاء في نص رسالته الملكية:
إن خلق فضاء آمن للاستثمار بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية والادارية والهيكلية، يفرض علينا جميعا اليوم، بذل المزيد من الجهود في اتجاه ترسيخ دولة القانون، وتعزيز استقلال السلطة القضائية، ودعم التنبؤ القانوني، وتأهيل الفاعلين في المجال القضائي وتطوير الادارة القضائية، وتعزيز حكامتها من خلال مقاربة شمولية مندمجة ، تتعامل مع قضايا الاستثمار في مختلف جوانبها المرتبطة بالقوانين التجارية والبنكية، والضريبية والجمركية والعقارية والتوثيقية والاجتماعية ، وتستحضر الأبعاد الدولية والتكنولوجية التي تفرضها عولمة التبادل التجاري والمالي والاقتصادي عبر القارات.
(…) فضلا عن تكريس مقاربة تخرج القاضي من الادوار الكلاسيكية الى اخرى ذات ابعاد اقتصادية واجتماعية، وتضمن تحقيق أمن المقاولة والسلم الاجتماعي داخلها.
المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء
سعيد يونس
