Collège CSM Montréal Collège CSM

دردشة ثقافية مع الروائي : ابراهيم حريري

إبراهيم حريري

Vues d'Afrique

بطاقة تعريفية

إبراهيم حريري مغربي من مواليد الدار البيضاء. تعود أصولي لمنطقة الشياظمة. موظف بالقطاع الخاص وروائي.

بطاقة أدبية

أصدرت مجموعة من الأعمال بين الرواية والشعر والمقالة الأدبية والاجتماعية والسياسية في مختلف المنابر الإعلامية الوطنية والدولية ورقيا والكترونيا.

على المستوى الروائي، صدرت لي ثلاث روايات. بداية برواية “شامة أو شتريت” سنة 2013 عن دار إفريقيا الشرق، ثم رواية “محجوبة” سنة 2016 عن نفس الدار، ثم بعد ذلك رواية “أحلام” سنة 2021 عن منشورات سليكي أخوين

روابط البيع الالكتروني

رواية “شامة أو شتريت” :

https://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb282401-267656&search=books

رواية “محجوبة “:

https://alhikmat.ma/wp/product/%d9%85%d8%ad%d8%ac%d9%88%d8%a8%d8%a9/

صدرت لي يوميات “مشاهدات عامل مغربي بالسعودية” سنة 2006 بجريدة “صوت الناس” وأعدت نشرها بأسبوعية “المسار الثقافي” سنة 2016 وموقع “بلادنا.كوم” سنة 2017.

نشرت لي أيضا نتف رمضانية “يوميات صائم شيزوفريني” بموقع “أنا الخبر” طيلة أيام رمضان سنة 2017.

صدرت لي مجموعة من المقالات و القصائد والقصص القصيرة في بعض الجرائد الورقية والالكترونية ك”الأحداث المغربية” و”العلم” و “الأخبار” و”المسار الثقافي” و”هسبريس” و”العمق المغربي” و”أنفاس بريس” و”بلادنا.كوم” ومجلة “رهانات” وغيرها.

القضايا التي تهتم بها

أهتم كثيرا بالجانب  السياسي والثقافي والاجتماعي لبلدي المغرب، بهذا الترتيب أي السياسي ثم الثقافي والاجتماعي في الأخير.

طبعا لا يمكن لهذا الترتيب أن يكون، أي داخل تفكيري، ترتيبا تراتبيا ولكنه ترتيب منطقي ديداكتيكي فقط، ذلك أن المستويات الثلاث تتداخل بشكل متواصل.

القضية الأساسية التي حاولت أن أهتم بها، على المستوى الروائي هي تأثير السياسة على المصائر الفردية.

حيث أنني حاولت معالجة ظاهرة هجرة المغاربة اليهود نحو إسرائيل في الرواية الأولى “شامة أو شتريت” الصادرة سنة 2013، وتأثير الإيديولوجيات الكبرى القومية والصهيونية على مصير البطلة (شامة) التي ستعود إلى اسمها الأصلي (شتريت) وديانتها اليهودية بعدما هُجِّرت قسرا إلى إسرائيل تاركة زوجها وفلذة كبدها في المغرب. في هذه الرواية أصف تأثير البروباكندا في حياة الافراد والشعوب وكم من شعوب عانت من ويلات البروباكاندا على مستوى العالم.

وفي الرواية الثانية الموسومة ب”محجوبة” الصادرة سنة 2016، ناقشت تأثير سياسة (القياد) على مستوى البادية المغربية التي كانت تعيش تحولاتها  العنيفة ومقاومتها الشرسة ضد الاستعمار وأذنابه، خاصة في منطقة الشياظمة حيث تعرضت البطلة (محجوبة) للاضطهاد غير المباشر، أي أنها كانت ضحية للاضطهاد الذي خضع له أبوها (الفقير سعيد) من تتريك وسلب ممتلكات غصبا، مما سيؤثر سلبا على صحتها العقلية والنفسية، وذلك إبان الحماية الفرنسية إلى حدود السبعينيات من القرن الماضي. إن الاستقلال لم ينصفها (محجوبة) ولم ينصف أباها (الفقير سعيد) وبالتالي فقد شكل الاستقلال بالنسبة لمحجوبة تتمة للاستعمار وليس قطيعة معه

روابط البيع الالكتروني

قريبا إن شاء الله

في رواية “أحلام” وهي روايتي المنشورة سنة 2021 والتي أعتبرها تتمة الثلاثية النسائية في مواجهة صروف السياسة، أحاول سبر أغوار بداية الدولة المغربية وحضور العنف كمعطى داخلها وذلك من خلال شخصية أساسية وهي شخصية (فريد لزرق) المعارض السياسي المغربي المنفي بالخارج، والذي سيسعى صحبة البطلة (هما معا) لاستجلاء مصير الطيار المغربي (محمد بنصالح) المغيب الأسير لدى جبهة البوليساريو وتحريره من الأسر.

رأيك في الوضعية الثقافية وطنيا؟

هناك حركية ثقافية مهمة لكنها غير فاعلة كما كان الشأن في السابق، على المستوى السياسي. وربما هذا من نقط قوة الثقافة المغربية حاليا، أي بعدها عن رجال السياسة وارتباطها، في المقابل، بالقضايا التي تهم “المجتمع”.

فك الارتباط ما بين السياسي والثقافي جعل ما هو ثقافي يبدو اليوم كأنه غير فاعل، وهذا خاطئ، ذلك أن النقاشات الثقافية اليوم تجد صداها فيما هو اجتماعي.

ثم إن هذا لا يعني أن الوضعية بخير. إننا نمر، على المستوى الثقافي، بمرحلة انتقالية. هذه المرحلة الانتقالية لا تزال غير مهضومة لمجموعة من الفاعلين الإعلاميين والثقافيين والسياسيين أيضا وبالتالي يُنظر إلى الحقل الثقافي الوطني باعتباره حقلا غير ذي جدوى.

ثم هناك بعض الجوانب السلبية التي لا تزال تشكل عائقا أمام التوهج المنشود للثقافة والفن المغربيين من قبيل الوضعية الستاتيكية لهذا الحقل، حيث أن التداول الجيلي بين المبدعين والمثقفين يعرف صعوبات بالغة ويرفض الجيل القديم والمكرس أن يعترف بإبداعية الأجيال الجديدة، مما يؤثر سلبيا على الإشعاع الثقافي المغربي ككل.

هكذا أنظر للحقل الثقافي الوطني ولكنني، في العمق، جد متفائل وأعتقد أن الثقافة والفن المغربيين سيكون لهما إشعاعا قويا خلال الفترة القادمة بحول الله.

مشاريعك المستقبلية

أشتغل الآن على روايتي الرابعة وأتمنى أن أتمكن من إصدارها خلال هذه السنة، كما أن هناك مشروع لقصة طويلة سأعمل عليها مباشرة بعد صدور روايتي الرابعة.

كلمة ختامية

سأعود للسياسة قليلا.هناك اليوم على المستوى السياسي والاقتصادي الوطني انقتاح متزايد على إفريقيا أتمنى أن ينسحب هذا الانفتاح أيضا على المستوى الثقافي. إفريقيا قارة مبدعة بامتياز وسيمنحنا الانفتاح على الأدب الإفريقي آفاقاً رحبة ولكن يتعين علينا أن نكف أن ننظر شمالا وشرقا فقط بل يجب أن ننظر جنوبا، إنه جنوب الروح وأستعير هنا عنوان رواية الأستاذ محمد الاشعري “جنوب الروح” مع ما يلزم من التحوير.

Vues d'Afrique
Vues d'Afrique