Vues d'Afrique Avocat Me Wadii Mahammadi Vues d'Afrique

الدبلوماسية الثقافية هي الرابط بين كل الدول والشعوب

الدبلوماسية الثقافية  هي الرابط بين كل  الدول  والشعوب

الدبلوماسية الثقافية  هي الرابط بين كل  الدول  والشعوب

Vues d'Afrique

مكتب طورونطو بكندا

زهرة منون ناصر

مكتب طورونطو بكندا

زهرة منون ناصر

على هامش الندوة التي أنهت أعمالها  قبل أسبوع ، حاورنا البروفيسور فؤاد بن مخلوف: ‏أستاذ جامعي،  و خبير مستشار مكلف بالشراكة  و التعاون في مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج،  وهو أيضا رئيس اللجنة العلمية للمركز المغربي للدبلوماسية العامة،  لنتحدث عن  الندوة وخلاصة المداخلات القيمة التي قدمت طوال اليوم بحضور العديد من الفعاليات من خارج وداخل المملكة، بحيث ساهم بمداخلتين قيمتين ركز من خلالهما على أهمية التواصل مع الجاليات المغربية من خلال الرقمنة في زمن كوفيد-١٩ وما بعده.

ما هي انطباعاتك حول أشغال ندوة؟

بداية أريد الإشارة إلى أن تهيئة الندوة تطلبت منا قرابة  الثلاثة أشهر للتحضير ، وكما عاينتم ، تمت الندوة على أحسن وجه، وكانت التدخلات جد قيمة و مفيدة للغاية.

سأعطي للقارئ نبذة مختصرة عن الندوة:

 تدخل الدبلوماسية  الثقافية في إطار الدبلوماسية العامة  التي  ظهرت بداية في الولايات المتحدة الأمريكية، ثم انتقلت بعد ذلك  إلى أوروبا ، وهذا أمر و موضوع جديد على مستوى المغرب.

الدبلوماسية العامة تسعى للجمع  بين الدبلوماسية الرسمية التي تمارس عن طريق  وزارة الخارجية و  التمثيليات الدبلوماسية  بالخارج ، إلى جانب  الدبلوماسية الموازية  التي تأتي عن طريق البرلمان أو الجماعات المحلية  أو ما يصطلح  عليه بالتوأمة  بين المدن او الجماعات ،  فهي التي تجمع بين الفئات  التي لا تنتمي إلى الدولة كالمجتمع المدني، و بين المواطن بشكل من الأشكال، بإلاضافة إلى الجمعيات والجاليات  المتواجدة  بالخارج  من خلال مجهوداتها من أجل التعريف بالهوية المغربية في دول العالم .

الدبلوماسية الثقافية: هي  الدبلوماسية التي تعتمد على التعريف والدفاع على الثقافة المغربية من تاريخ ، و تراث، و فنون متنوعة و بالخصوص عبر الموسيقى كلغة يفهمها الجميع، إذ عن طريق الموسيقى كما أشرت في مداخلتي ،يتم التواصل  الحسي بلا حدود ، أشير على سبيل المثال فقط لأغاني البيتلز التي عرفت  انتشارا عالميا  وأثرت  في جماهير عديدة  على المستوى العالمي من خلال الإيقاعات و التأثير الفني. تلعب الدبلوماسية الثقافية دورا طلائعيا و جد هام  في حالة ما  سدت أو تعطلت أبواب السياسة أو الاقتصاد،  إذ تبقى الدبلوماسية الثقافية الرابط بين كل الدول  وبين كل الشعوب بأبوابها  المشرعة على التواصل بين المجتمعات بمختلف أنواعها ومشاربها .

ما هي التوصيات التي خرجت بها هذه الندوة في إطار الرقمنة ودورها في التواصل مع الجالية  بالخارج ؟

الرقمنة أمر  فرضته ظروف  كورونا  و الجائحة خلال السنتين الأخيرتين: فباعتباري أستاذ ا جامعيًا ،  قدمت دروسا وندوات عبر الإنترنت و الرقمنة ، وهذا الأمر سهل عمليات التواصل بيني وبين طلابي، وتمكنت من المشاركة في محاضرات و لقاءات عبر الإنترنت ، و كانت تجربة  موفقة للغاية تمشيا مع ما تقتضيه الظروف في ذلك الوقت.

أريد الإشارة  أيضا إلى أهمية الإنترنت والرقمنة في فترة كورونا ، بحيث كما تعلمون في كل سنة خلال  شهر رمضان ترسل الدولة  علماء و رجال  الدين إلى الخارج للتواصل مع الجالية المغربية  المقيمة خارج الوطن .  تمت العملية  خلال السنتين الفارطتين من خلال التواصل عن طريق الرقمنة  وكان تواصلا ناجحًا للغاية ، بحيث أن  المواطن بالخارج كما تعرفون  له اهتمامات وتساؤلات شرعية ودينية ترتبط بحياته اليومية بالغرب و تساير المجتمع الذي يتواجد به وتختلف عن الأسئلة التي يمكن للمواطن المغربي أن يطرحها  هنا، والجاليات  المغربية ترغب في إيجاد أجوبة عن الدين بشأن الأبناء والأسرة داخل المجتمع الغربي.

المركز المغربي للدبلوماسية له خمس مجموعات للبحث حول :

الدبلوماسية الطبية

الدبلوماسية الإنسانية

الدبلوماسية الثقافية

الدبلوماسية الرقمية

الدبلوماسية الرياضية

الدبلوماسية الرقمية تحتل حيزا لابأس به في نشر الثقافة المغربية بالخارج، وهي مركز التواصل بين المغرب والبلدان الأخرى من خلال الجاليات والفاعلين على استمرارها بشتى السبل والوسائل.

هل تعتقد أن المهاجر بالدول  الأوروبية قادر على ممارسة الثقافة الدبلوماسية في ظروفه الحالية  وتحت طائلة المشاكل المطروحة حاليا للجاليات المغربية في أوروبا بالخصوص ؟

في البداية كانت هناك هجرات، كل منطقة في أوروبا أو الدول العربية  أو غيرها تختلف عن بعضها البعض،  كل جهة منها لها ما لها وعليها ما عليها.

في الستينات كانت الهجرة  منظمة عن طريق مكاتب الهجرة، إذ كانت أساسا هجرة  اقتصادية،  بحيث كان  المهاجر يسعى للهجرة  كي يجمع  بعض المال ويعود للوطن، لكن الظروف الاقتصادية  التي حدثت في السبعينات جعلت أوروبا  تخلق فرصة التجمع العائلي ، من هنا بدأت حالة الاستقرار  والاندماج في المجتمع الأوروبي ( فرنسا وبلجيكا وهولاندا وإيطاليا)

أعطيك مثالًا: حينما نزور مواطنا مغربيا بالخارج، نجده  يحافظ على الهوية الثقافية والدينية ، بحيث  يكون بيته مغربيًا  أصيلًا كاملا، بدء بالأثاث   والفراش المغربي، إلى اللباس المغربي،  والأكل / الطبخ المغربي،  بينما هنا في المغرب أسر تدخل  بيوتها فتجدها على الطراز الأوروبي المحض.

المهاجر المغربي بالخارج (لا أعمم  ولكن هناك البعض من المهاجرين) يتشبثون بالدين بشكل متطرف مما يجعلهم غير قادرين على الاندماج في المجتمعات الغربية،  الشيئ الذي يجعل المجتمع الأوروبي يرى يعتقد  أن الإسلام هو  عنوان التطرف الديني. و بذلك تكون الصورة الدينية بشكل يشوه سمعة الإسلام  للأسف من خلال هذه الأقليات ، وهذا  يجعل فرنسا مثلا تعتقد أن الإسلام  معناه التطرف.

نحن بالمغرب لدينا المذهب المالكي السني والعقيدة الأشعرية  ، إسلام معتدل متسامح، والتاريخ  العريق للمغرب يشهد على ذلك.

باختصار إن الحفاظ على  الهوية  المغربية و التعريف بالوطن  مسؤولية الجميع ، و جميعنا نتابع الفاعلين الجمعويين  و الجمعيات  والجاليات بالخارج إذ  يشتغلون على التعريف بالهوية المغربية بتفان وبروح الوطنية والاعتزاز التي نجدها لدى كل المغاربة أينما وجدوا.

ما هي الاستعدادات التي تشتغلون عليها بخصوص الملتقى الثاني  مستقبلا داخل المركز؟

في أول لقاء أعددناه كانت  الدبلوماسية الإنسانية  أول ما بدأنا  به انطلاقتنا ، لقد  عرفنا من خلاله  بالمجهودات التي  تقوم بها الدولة والجانب الذي يقوم به المجتمع المدني  في حالة الحروب والكوارث الخ….

أما  الندوة الأولى التي أنهينا أشغالها  فكانت حول الدبلوماسية  الثقافية الذي تزامن مع اليوم العالمي للثقافة كما لاحظتم.

أولًا سنضع تقييما للندوة  وسنرى حسب المداخلات التي قدمت كل التفاصيل ، لقد توصلنا بطلبات لمواصلة إنجاز ندوات مماثلة وخصوصا الدبلوماسية الرقمية ودور الرقمنة في المجتمع الآن ، وسنعمل على دعم هذه الفرص بكل ما نستطيع من جهود حتى نكون عند حسن المتتبعين سواء داخل أو خارج المملكة المغربية.

كلمة أخيرة ؟

أتمنى أن تتاح لنا  الفرص لنتواصل في لقاءات قادمة مع الجاليات المغربية بالخارج من خلال لقاءات  مماثلة لنواصل الحوار خدمة للوطن وللتعريف بالهوية والأصالة المغربية في كل مناحيها.

من خلالكم أشكر وزارة الثقافة على هذا الدعم الذي ساهمت به في إنجاح هذه الندوة وهذه التظاهرة الثقافية، و أشكر كل المحاضرين والإعلاميين والجمهور الذي تتبع هذه الندوة و شارك بالعديد من التساؤلات التي نأخذها بعين الاعتبار.

إنجاز: زهرة منون ناصر

مديرة جريدة ألوان

مكتب طورونطو:

جريدتي بريس 

Vues d'Afrique

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.

Vues d'Afrique