
خبرتي القانونية في المدن و البلديات تؤهلني للفوز في الانتخابات
حاورتها: زهرة منون ناصر
طورونطو/كندا
الأستاذة حفيظة الداودي مغربية كندية ولدت ودرست بمدينة الرباط، ثم هاجرت إلى كندا منذ أكثر من عشرين سنة، تسكن بمنطقة لافال بالكيبيك حيث ترشحت للإنتخابات البلدية في المنطقة السابعة رونو.
انطلقت فعاليات المنافسات للانتخابات البلدية من اجل الحصول عل احد المناصب المتعددة في البلدية والتي ستجعل المواطنين يتوجهون إلى صناديق الاقتراع يوم السابع من شهر نوفمبر القادم لاختيار المرشحين.
السيدة الداودي تدخل التجربة السياسية لأول مرة عبر هذا المسار كخطوة أولى لتحقيق آمال كبرى . تقدمت للترشح لمنصب مستشارة البلدية لعدة أسباب أهمها أنها تجر وراءها سنوات عديدة من الخبرات المهنية في بلدية المدينة، إلى جانب دراستها المعمقة في المجال القانوني حيث حصلت على الماجستير في تدبير المؤسسات العمومية من جامعة شيكوتيمي(profil Analyste RH) بمنطقة كيبيك.
ولها أيضا خبرة في قانون البلديات بحيث تابعت تكوينات وتدريبات تحت إشراف البلدية. ومازالت مسجلة في إحدى الجامعات تحضر للسلك الثاني في الدراسات العليا تخصص قانون الهجرة بالإضافة إلى التحضير للدكتوراه في المجال القانوني.
لنبدأ الحديث عن خوضك الانتخابات المحلية في الكيبيك:
ما هو الدافع الذي جعلك تدخلين هذا المجال من بابه الواسع؟
حينما هاجرت إلى كندا، اضطررت للبداية من الصفر كالجميع. بدات الدراسات القانونية تم اشتغلت بمكتب أحد المحامين، بعد ذلك اشتغلت بالمحكمة (comme greffiére) ثم كنت مكلفة في البلدية بكل ما يتعلق بالمسائل القانونية.
باعتباري مواطنة كيبيكية و كندية من أصل مغربي ، وانتمائي لهذا البلد وتواجدي في منطقة الكيبيك لعشرين سنة يؤهلني لهذا المنصب وبفخر.
القوانين الكندية تطبق على الجميع ولاوجود لاعتبار العرق أو الدين فيما يتعلق بالاختيارات الشخصية طالما أن المواطن يلتزم بالقوانين والواجبات الساري بها العمل في كندا. ولوجي لهذه الانتخابات أساسه خبرتي بالميدان القانوني وبثقتي في مؤهلاتي للقيام بهذه المهمة على الوجه المطلوب.
سمعت أن هناك ضغوطات من جهات تحاربك و تعمل كل ما في وسعها لكي تضايقك؟
بالفعل هناك ضغوطات كبيرة، و للأسف يحز في قلبي أن يكون أناس لا يرغبون في أن أكون موفقة في هذه التجربة، لأن بعضهم لا زالت له عقلية ترفض القبول بزعامة امرأة إن تمتعت بقوة الشخصية وعمق التجارب والدراسات. لا يمكنني أن أدخل في صراع مع هذه الفئات بشكل من الأشكال ، لكنني أؤمن بأن البقاء للأصلح،. ان الاختيار بيد المواطنين.
المهم في الحياة أن نتسم بالنوايا الحسنة والعزيمة القوية إلى جانب الثقة بالنفس وأسلوب الإقناع للمواطن ببرنامج عملي يرتكز على الحوار و الجد والتعاون ، كل هذه المضايقات وغيرها من العقبات تزيدني قوة وإرادة أكبر.
تضيف قائلة:
المجال السياسي ومراكز القرارات في كندا عموما وخصوصا في الكيبيك بيد النساء، ودخول المرأة إلى المجال السياسي يعتبر أمرًا جد عادي و مألوف، لا فرق بين الرجل والمرأة، فالعمل التنموي والجمعوي والاجتماعي أمر يمنح إلى الشخص المؤهل لإنجاز العمل والقيام بالدور المناط به وإنجاز المشاريع المطلوبة وتقريب الخدمات من المواطن. هذا العمل يقوم به المستشارون في البلدية وهم من يسهر على نظافة المدينة ، والتأكد من أن المنطقة تتوفر على كل المرافق اللازمة كحدائق للأطفال و الملاعب الرياضية والحفاظ على بنياتها والتجهيزات اللازمة، ومراقبة الجانب المعماري لاحترام البناء وقواعده والتأكد من وجود رخص لذلك تتجاوب مع القوانين المعمول بها في المنطقة وفي البلد ككل.
خلاصة القول أن كل المرافق مما يحتاج المواطن تكون تحت مراقبتنا وتنظيمها يدخل في مهامنا، لذلك فالبلديات تختار مرشحيهامن ذوي الخبرات وممن يثق فيهم المواطن بالطبع من خلال الانتخابات، وعلى المواطنين أن يختاروا من ينوب عنهم ويسهر على تلبية ما يحتاجونه.
الانتخابات المحلية لم تكن اختيار عشوائي ولكنه قرار مدروس بعناية. ما يؤهلني لهذا المنصب هو خبرتي واشتغالي في البلدية ومعرفتي القانونية. هذه الخبرات جعلتني أشتغل مع المواطنين والمنتخبين مباشرة وهذا ما حبب إلي المجال السياسي، إذ كنت أنتظر الوقت المناسب لأدخل هذا الميدان ، وخصوصًا لما استقر سكني بالمنطقة التي أسكن بها الآن.
ولوج الانتخابات كمستشارة في البلدية كان مدروس الخطة، فحالما اقترح علي الحزب الترشح لم أتردد في القبول لأن هذا كان ضمن طموحاتي ثم لمعرفتي بأن مؤهلاتي وخبرتي الطويلة كفيلة بتأهيلي لهذا المنصب.
عن هذا الدور تضيف السيدة حفيظة الداودي:
دوري في المنطقة داخل البلدية سيجعلني مسؤولة على المنطقة بكل ساكنتها والتعامل والاستماع لكل اقتراحات المواطنين. فأنا مواطنة من الشعب وأعرف وأفهم خبايا التعامل مع المواطن ، أعرف كيف أستمع للآخرين وما يريدون لتنمية المنطقة وحتى أحقق ذلك في إطار الشفافية والتعاون.
أعطيكم على سبيل المثال: هناك بعض الأزقة التي يريد ساكنتها تحديد السرعة بها ، أو وضع علامة قف، أو تنمية المنطقة بالحدائق الخاصة بالأطفال وما إلى ذلك.
دور المستشار البلدي هو الاستماع للمواطنين أولا وقبل كل شي.
بأي وسيلة يمكنك تجاوز العراقيل التي تواجهك في هذه المرحلة ؟
الحملة الانتخابية انطلقت قبل أسابيع ، العمل ليس سهلا لأن هناك مرشحون آخرون لهم أيضا كفاءات ومؤهلات تسمح لهم بالترشيح ولديهم خبرات أيضا. بالفعل هناك حملة شرسة وقوية، ثم أن السيدة التي في المنصب الآن تتواجد فيه منذ سنوات والساكنة تعرفها ومن الصعب أن تزحزح من منصبها، لكن دخولي لأول مرة في هذا المجال لمواجهتها لن يكون سهلًا بالتأكيد لكن ما يميزني عنها هو تجربتي ومعرفتي بالمجال القانوني الذي اشتغلت فيه لسنوات عديدة.
وعموما كل منا لها جوانب قوية تختلف عن الأخرى والمؤهلات والشخصية تظل المفتاح لإقناع المنتخبين للتصويت على الأفضل.
المهم بالنسبة إلي الآن هو الإتصال بالمواطنين والطرق على أبوابهم لأعرفهم بنفسي وأبرز لهم عن برنامجي وخطتي في العمل لصالحهم والبقية على الله.
أما بخصوص المشاريع المقررة في حال فوزها وفوز الحزب المرشح في الدائرة تقول السيدة الداودي :
الحزب يعطي المعلومات وبرامج الحملة الانتخابية من خلال موقع الحزب ، و رئيس الحزب هو الذي يتولى المشاريع المدرجة في البرنامج العملي بعد النجاح لكنني سأكون المستشارة إن شاء الله وصلة الوصل بين المواطن والمسؤولين. دخولي الانتخابات هو بغرض الاستماع إلى المواطن كما أشرت سابقًا وما يريد تحقيقه في الدائرة التي ننتمي لها لتطوير المنطقة وإنجاز مشاريع لخدمة البلدية وتطويرها. فالثقة المتبادلة بين المواطن والمستشار تجعل الأمور تكتمل على أحسن حال ، أتيت من الشعب وسأظل مع الشعب أكلم الجميع وأستمع للجميع لأساند وأساعد الكل على تحقيق الأهداف المتعلقة بالمدينة التي سأكون مسؤولة فيها بها وعنها.
تمنينا للسيدة الداودي التوفيق في تجربتها الانتخابية وسنعود لقاءها حينما تفوز لنتابع معها أطوار المرحلة ما بعد الانتخابات.
