Vues d'Afrique Avocat Me Wadii Mahammadi Vues d'Afrique

ضد مناورات مجلس الجالية المغربية بالخارج المستمرة و الرامية إلى إقبار مضامين

Newspapers with chains On a wooden table

الخطاب الملكي

Vues d'Afrique

( خطاب   6 نونبر 2005)

و منع مغاربة الشتات من ممارسة

حقهم في المشاركة السياسية

الجزء الأول:

حقائق لا بد من استحضارها.

قبل الشروع في تفصيل القول في  محنة مغاربة الشتات و التي هي في حقيقة الأمر عملية إقصاء ممنهجة، محددة الأهداف، محكمة آلياتها و أَدوار منفذيها و القائمين عليها، لا بد من التذكير بأربع حقائق ثابتة و عنيدة تتعلق بأوضاع و مصير مغاربة الشتات.

أربع حقائق.

الحقيقة الأولى  هي العناية الدائمة التي يوليها جلالة الملك لمغاربة الشتات و التي يعبر عنها كلما دعت الضرورة إلى ذلك و كلما ارتئى جلالته أَن الظرف يستلزم تدخلا من المؤسسة الملكية يذكر فيه بأهمية و مكانة مغاربة الشتات في كل ما يتعلق بالمغرب كأمة و حضارة و دولة و ثوابت و مقدسات.

و الحقيقة الثانية هي ما يتميز به مغاربة الشتات من متانة استثنائية في علاقتهم ببلدهم الأصل. علاقة يعز نظيرها بين الجاليات المهاجرة عبر العالم. فالزيارات الموسمية التي تقودهم إلى أرض أجدادهم تسمو إلى مرتبة حج إلى أرض الوطن، له قدسيته و روحانيته و طقوسه. و هنا لا بد من وقفة كي نذكر كيف حمل المهاجرون المغاربة الأوائل، طلبة و تجارا، لواء النضال ضد الاستعمار، و كيف كانوا سندا قويا للمقاومة و الحركة الوطنية في بلاد المهجر. كذلك وجب الوقوف عند الأدوار الطلائعية التي  لعبها مغاربة العالم، طيلة سنوات الجمر و الرصاص التي عاشتها بلادنا، لفضح انتهاكات حقوق الإنسان و تزوير الانتخابات و مساندة المعتقلين السياسيين و ضحايا التعذيب و ملفات المختَطَفين و مجهولي المصير. و عندما عقد المغرب عزمه على استكمال وحدته الترابية باسترجاع صحرائه ، أبان مغاربة الشتات  عن حس وطني ملحمي فريد و تعلق وثني بأرض الوطن و وحدته الترابية. و لا زالوا إلى يومنا هذا يشكلون سندا قويا لمواقف المغرب و سدا منيعا أمام  كل التحركات و المناورات الإنفصالية في كل أنحاء العالم، جاعلين  مغربية الصحراء في مقدمة مقدسات الوطن و ثوابت الأمة.  قضية الصحراء التي اكتشف مجلس الجالية بعد خروجه من كهفه و نوم عميق دام ثلاث عشرة سنة،  انها قضية مصيرية بالنسبة للمغرب.

و عند الحديث عن التحويلات المالية  التي يعزز بها المغرب احتياطيه من العملة الصعبة، و المشاريع التنموية و استثمارات مغاربة الشتات في بلادهم الأصل، نكتفي بذكر انها أصبحت عبرة يحتدى بها  و مثالا  يقاس عليه، يفتخر بها المغرب و مغاربة الشتات على حد سواء.

الحقيقة الثاثة هي إيمان مغاربة الشات إيمانا قويا بأنهم لن يسترجعوا حقوقهم الكاملة، من مشاركة سياسية، ترشيحا و تصويتا، انطلاقا من دوائر انتخابية تشريعية بمختلف بلدان الإقامة، و التمثيلية العادلة بكل مجالس الحكامة و إصلاح  مجلس الجالية الفاشل،  و لن يتم إنصافهم إلا بمبادرة من جلالة الملك. فمضمون خطاب 6 نونبر توج لقاءَ تصور جلالة الملك بالمطالب التي ما فتئت تعبر عنها  الجمعيات الديمقراطية لمغاربة المهجر في كل المناسبات وليس مبادرة من الأحزاب السياسية و لا البرلمان و الحقوقيين  و نشطاء المجتمع المدني داخل المغرب، الذين ودنا جلهم على تجاهل نضال مغاربة الشتات و احتقار مطالبهم و الاستخفاف بها باستثناء بعض مراكز البحث المشهود لها بالجدية و المصداقية وقلة قليلة من الباحثين الشرفاء و المناضلين الحقيقيين القابضين على الجمر و العاضين على الحديد.

أما الحقيقة الرابعة، فهي أنه بمجرد ما ألقى جلالة الملك خطابه التاريخي، خطاب 6 نونبر 2005، و الذي أعلن فيه عن قراراته المتعلقة بالمشاركة السياسية لمغاربة الشتات و تأسيس مجلس خاص بشؤونهم، انطلقت عملية  تهدف بالأساس  إلى تعطيل مضامين الخطاب الملكي و اختطاف ملف مغاربة العالم و قرصنة علاقتهم ببلدهم الأم، ظلما و عدوانا.

انتهى الجزء الأول.

انتظروا الجزء الثاني تحت عنوان:

مسيرة المناورات و المراوغات ضد خطاب ملكي تاريخي  مؤسس.

عبدالعزيز سارت

بروكسل، 12 يونيو  2022.

Vues d'Afrique

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.

Vues d'Afrique